وذكر الفضل في بعض كتبه : من الكذّابين المشهورين : أبو الخطّاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، ومحمّد بن سنان ، وأبو سُمينة أشهرهم [1] . وأما زيادة القهبائي في عنوانه « من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) » فمن خلطه الحواشي بالمتن . وتحريفات أخباره لا تخفى ، ومنها قوله : « من هو أمثاله » والأصل : « من بين أمثاله » . وعدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) بلفظ « محمّد بن عليّ الهمداني » مع جمع ، قائلا : « ضعفاء ، روى عنهم محمّد بن أحمد بن يحيى » فقد عرفت في عنوان الفهرست - الأوّل - نقله عن ابن بطّة أنّه أبو سُمينة ، وإن كان كونه همدانيّاً إن جعلناه بتسكين الميم - من القبيلة - ينافيه قول النجاشي : « القرشي مولاهم » وإن جعلناه بالفتح - من البلدة - ينافيه قول ابن الغضائري : « كوفيّ » وكذا قول النجاشي : « ورد قم وقد اشتهر بالكذب بالكوفة » . مع أنّ ظاهر فهرست الشيخ عدم تحقّقه عنده حيث نسبه إلى ابن بُطّة . كما أنّ ظاهره اختصاص عنوانه الثاني بهذا ، دون الثالث الّذي بلفظ « محمّد بن عليّ المقري القرشي » وإنّما قلنا : إنّه هذا من قول النجاشي في عنوانه المتقدّم : « القرشي مولاهم صيرفي ، ابن أُخت خلاّد المقري » . ودون الرابع الّذي كان بلفظ « محمّد بن عليّ الصيرفي » لأنّه لم يقل فيه : إنّه مكنّى بأبي سُمينة ، ولأنّ راويه إبراهيم بن سليمان الخزّاز ، وراوي ذاك المعروف محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه . كما أنّ ظاهر ابن الوليد وابن بابويه كون الهمداني غير ذا ، حيث استثنيا كلاّ منهما من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى - كما مرّ فيه - ومثلهما ابن نوح حيث قرّر ابنَ الوليد . هذا ، واستثناه ابن الوليد بلفظ « محمّد بن علي أبي سُمينة » وابن بابويه بلفظ « محمّد بن عليّ الصيرفي » .