responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 76


الكلى وبعبارة أخرى العبرة ( حينئذ ) بالعنوان دون الشخص المشار إليه فيرجع الأمر إلى كون المقصود بالبيع هو العنوان الكلى فعدم مطابقة الشخص له ( حينئذ ) يوجب عدم الوفاء بالمبيع ويستلزم بقاء الذمة مشغولة كالوجه الأول دون فساد أصل المعاوضة بخلاف ما لو قلنا إن العبرة بالشخص وإنه هو المقصود بالبيع فإنه لا ريب حينئذ في فساد المعاوضة من جهة لزوم الربا قوله ويمكن ابتناؤه على ان لاشتراط المقدار مع تخلفه قسطا من العوض أم لا فعلى الأول يصحّ دون الثاني معنى ثبوت قسط من العوض للاشتراط مع تخلفه هو انه يسقط من العوض بمقدار ما تخلف من مقابله فحنطة زيد المبيعة بعنوان انّها منّ بحنطة عمر والمعنونة بهذا العنوان قد بيعت بشرط كونها منّا فإذا تخلف منها رطل فان قلنا بان لشرط المقدار قسطا من العوض بمعنى انّه يسقط في مقابله ذلك المقدار الذي هو الرطل من حنطة عمرو المعوض بها صحت المعاوضة لأنّه يؤل الحال إلى تساوى العوضين في المقدار فلا يتحقق المفسد الذي هو الرّبا وان قلنا بأنه ليس له قسط من العوض بالمعنى الذي ذكر فسدت المعاوضة من جهة لزوم الربا بزيادة إحديهما عن الأخرى هذا ولكن لا يخفى ان هذا المبنى والتفصيل فيه انما هو بناء على وقوع المعاوضة بين الشخص وغيره أو مثله ولا يجرى بناء على وقوع المعاوضة بين العنوان الكلى ومثله أو غيره قوله ولذلك لا يجوز الاعتماد في ذلك على عدولهم الوجه في ذلك ان الاعتماد على قول الغير لا بد فيه من نفى الخطاء منه بأصالة عدمه ولما كان هذا الأصل انما يعتبر من باب بناء العقلاء وهم لا يعتبرونه الا فيما لا يكثر فيه الخطاء ولهذا لا يعتبرون بقول كثير السّهو والنسيان فلذلك قال ( رحمه الله ) انه لا يجوز الاعتماد في ذلك على عدولهم وقد بنى ( رحمه الله ) اعتبار الضبط في راوي خبر الواجد في الأصول على هذه القاعدة قوله إذا كان على وجه الظن بمعنى ان يصرّح في كلامه بأن اخباره عن ظن والا فلو ظن بالحكم وأخبر به من دون تقييد بالظن كان ذلك على قسمين أحدهما ان يخبر بصورة القطع ولا ريب في حرمته لكونه لكذبا وثانيهما ان يخبر مجردا عن التقييد بالقطع ( أيضا ) ومعلوم انه ( حينئذ ) يصير الكلام ظاهرا في القطع ويشكل الحكم بجوازه ( حينئذ ) الا ان يقصد التورية ونقول بجوازها فافهم قوله إذ لا حرج على من حكم قطعا بالمطر في هذه الليلة نظرا إلى ما جرّبه من نزول كلبه من السّطح إلى داخل البيت مثلا لعلّ هذا التعليل ناظرا إلى الأولوية بتقريب انه إذا جاز في صورة نزول الكلب من السّطح الحكم بالمطر من باب التجربة والحال انه لا رابطة ولا علاقة بينه وبين المطر بوجه من الوجوه ففيما إذا كان هناك مظنة علاقة أو احتمالها كما في الفلكيات بطريق أولى والا فما ذكره من التعليل امّا من نظائر ما نحن فيه إذا لوحظ المورد أو من أفراده إذا لوحظ عنوان كونه من باب التجربة هذا ولكن الأظهر هو ان التعليل انما هو بالنظر إلى كون ما ذكره من جملة أفراد ما استند إلى التجربة وان الاستدلال انما هو بعدم الحرج والمانع الشرعي غاية ما في الباب انه قرره في ضمن المثال والا فليس شيء من اخبار الطحان وسكوت المحقق المذكور حجة شرعية يصحّ الاستدلال بها فتدبر قوله وفي نهج البلاغة انه ( عليه السلام ) لما أراد المسير إلى بعض أسفاره فقال له بعض أصحابه ان سرت في هذا الوقت خشيت ان لا تظفر بمرادك ( انتهى ) في البحار ان ذلك كان لما عزم على المسير إلى الخوارج وقال فيها ( أيضا ) بعد ذكره في بيانه يحتمل أن يكون أي لفظ هذا في قوله ( عليه السلام ) من صدقك بهذا إشارة إلى دعويه علم السّاعتين المنافي لقوله عزّ وجلّ « وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً » ولقوله سبحانه « قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله » وقوله عزّ وجل وعلا « وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ » وما أفاد مثل هذا المعنى ويمكن حمل الكلام على وجه أخر وهو ان قول المنجم بان صرف السوء ونزول الضّر تابع للساعة سواء قال بأن الأوضاع العلوية مؤثرة تامة في السفليات ولا يجوز تخلف الآثار عنها أو قال بأنها مؤثرات ناقصة ولكن باقي المؤثرات أمور لا يتطرق إليها التغير أو قال بأنها علامات تدل على وقوع الحوادث حتما فهو مخالف لما ثبت من الدّين من انّه سبحانه يمحو ما يشاء ويثبت وانه يقبض ويبسط ويفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولم يفرغ من الأمر وهو تعالى كل يوم في شأن و ( الظاهر ) من أحوال المنجمين السّابقين وكلماتهم جلهم بل كلهم إنهم لا يقولون بالتخلف وقوعا أو إمكانا فيكون تصديقهم مخالف التصديق القران وما علم من الدّين والايمان من هذا الوجه ولو كان منهم من بقول بجواز التخلف ووقوعه بقدرة اللَّه واختياره وإنه تزول نحوسة السّاعات بالتوكل والدّعاء والتوسل والتصدق وينقلب السعد نحسا والنحس سعدا وبان الحوادث لا يعلم وقوعها إلَّا إذا علم ان اللَّه سبحانه لم تتعلق حكمته بتبديل أحكامها كان كلامه ( عليه السلام ) مخصوصا بمن لم يكن كذلك فالمراد بقوله صرف عنه السوء وحاق به الضر أي حتما هذا كلامه ( رحمه الله ) وقد أسقط ( المصنف ) ( رحمه الله ) بين قوله ( عليه السلام ) ودفع المكروه وقوله ( عليه السلام ) أيها الناس ما لفظه المذكور في البحار وينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك هديته إلى السّاعة التي نال فيها النفع وأمن فيها الضّر ثم اقبل ( عليه السلام ) على الناس فقال وتعرض هو ( رحمه الله ) لبيانه فقال قوله ( عليه السلام ) في قولك أي على قولك أو بسبب قولك أو هي للظرفية المجازية إلا ما يهتدى به شارة إلى قوله سبحانه « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ » والكهانة بالفتح مصدر قولك كهن بالضم أي صار كاهنا ويقال كهن يكهن كهانة إذا تكهن والحرفة الكهانة بالكسر وهي عمل يوجب طاعة بعض الجان له بحيث يأتيه بالأخبار الغائبة وهو قريب من البحر قيل قد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما فمنهم من كان يزعم ان له تابعا من الجن ورئّيا يلقى إليه الاخبار ومنهم من كان يزعم انه يعرف الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسئله أو فعله أو حاله وهذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعى معروفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما ودعوت علم النجوم إلى الكهانة اما لأنه ينجر أمر المنجم إلى الرغبة في تعلم الكهانة والتكسب به أو ادعاء ما يدعيه الكاهن والسّحر قيل هو كلام أو كتابة أو رقية أو أقسام وعزائم ونحوها يحدث بسببها ضرر على الغير ومنه عقد الرّجل عن زوجته وإلقاء البغضاء بين الناس ومنه استخدام الملائكة والجن واستنزال الشياطين في كشف الغائبات وعلاج المصاب واستحضارهم وتلبسهم ببدن صبي أو امرأة وكشف الغائبات على لسانه انتهى والظاهر انه لا يختص بالضرر ووجه الشبه في تشبيه المنجم بالكاهن اما الاشتراك في الاخبار عن الغائبات أو في الكذب والاخبار بالظن والتخمين والاستناد إلى الأمارات الضعيفة والمناسبات السخيفة أو في العدول والانحراف عن سبيل الحق والتمسك في نيل المطالب ودرك المآرب بأسباب خارجة عن حدود الشريعة وصدهم عن التوسل إلى اللَّه تعالى بالدعاء والصّدقة وسائر أصناف إطاعة أو في البعد عن المغفرة والرحمة ويجرى بعض هذه الوجوه في التشبيهين الأخيرين والمشبه به في التشبيهات أقوى ونتيجة الجميع دخول النار ويمكن أن يكون قوله الكافر في النار إشارة إلى وجه الشبه وان كان بعيد أو المراد اما الخلود أو الدخول والأخير أظهر وان كان تحققه في الكافر في ضمن الخلود ثم حكى مقالة ابن ميثم ( رحمه الله ) في شرح هذا الكلام وهي ان الذي يلوح من سر نهى الحكمة النبوية عن تعلم النجوم أمران أحدهما اشتغال متعلقاتها ؟ ؟ ؟ واعتماد كثير من الخلق السّامعين لأحكامها فيما يرجون ويخافون عليه فيما يسنده إلى الكواكب والأوقات والاشتغال بالفزع إليه والى ملاحظة الكواكب عن الفزع إلى اللَّه تعالى والغفلة عن الرجوع إليه فيما يهمّ من الأحوال وقد علمت ان ذلك يضادّ مطلوب الشارع إذ كان

76

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست