responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 75


إليه بمنزلة النظر إليه بغير واسطة بخلاف ما لو كان المنظور إليه بنفسه غائبا وكان النظر إلى الصّورة وحدها فلا يجعلونه بمنزلته فلا يكون عندهم بينهما ملازمة وبعبارة أخرى لا يحصل لهم بعد ملاحظة حرمة النظر إلى الأجنبية وحرمة النظر إلى مثالها وملاحظة النسبة بينهما جزم باللزوم وقد حكى عن غير واحد القول بجواز النظر إلى صورة الأجنبية في المرأة استنادا إلى أصل البراءة بعد إنكار ما ذكر من وجوه الحرمة كلها بل قد وجدت في كلام بعض المعاصرين انه قد يستفاد من الاخبار المحمولة على الكراهة الواردة في إبقاء الصّورة كحديث الطنفسة ونحوه جواز النظر إلى صورة الأجنبية المقابلة المرأة ونحوها إذا لم يكن بشهوة كالمنقوشة على الجدران ونحوها كما نص عليه غير واحد منهم هذا ولعل وجه الاستفادة انّ الصّورة قد تكون صورة أجنبية فيعمها الجواز مع الكراهة ولكنك خبير بفساده لان الكلام في تلك الاخبار انما هو في الصّورة من حيث هي حتى ان الموجود في حديث الطنفسة انما هي صورة الطير وعلى تقدير كونها صورة إنسان أو صورة أجنبية فليست صورة أجنبية معينة كما هو المتعارف مما يصور على البسط والثياب والوسائد فلا يقاس عليها صورة الأجنبية المعينة المقابلة للمرآت فتحصل مما ذكرنا ان النظر إلى المثال من حيث هو ليس حراما وإن النظر إليه أو إلى الممثل للتمثيل والتصوير عليها حرام وكذلك النظر في المرآة إلى صورة المخالف في الذكوريّة والأنوثية والنظر في الصّورة للاطلاع على عورة صاحبتها المعيّنة الأجنبية حرام قوله بناء على إرادة الكلب الهراش المؤذي الذي يحرم اقتناؤه والا لم يصحّ استفادة حرمة اقتناء الصورة أيضا من الحديث لكون اللفظين الدالين عليهما في حكم لفظ واحد قوله ( عليه السلام ) أهدى إلى طنفسة قال في مجمع البحرين هي بكسرتين وفي لغة بفتحتين وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء البساط الذي له خمل رقيق وهي ما تجعل تحت الرجل على كتفي البعير انتهى ورحل البعير أصغر من القتب وهو كالسرج للفرس قاله في المجمع أيضا قوله فلان الممنوع هو إيجاد الصّورة وليس وجودها مبغوضا حتى يجب رفعه وذلك لما عرفت من ان المبغوض انما هو التشبه بالخالق وهو انما يحصل بالتأثير ولا مدخل للأثر في ذلك هذا ويمكن المناقشة فيه بان المحذور اللازم للتشبه وهو منازعة اللَّه تعالى في سلطانه وإيجاد مثل ما أوجده لازم لبقاء الصّورة لأن كل من ينظر إليها يرى انه قد أوجد غير اللَّه تعالى شبيه ما أوجده تعالى ومعلوم ان ذلك مبغوض للشارع الا ان يقال ان الكلام في مجرد الاقتناء مع قطع النظر عن نظر ناظر إليها حتى المقتنى كما لو فرض انه قد اشتراها برؤية سابقة وأحرزها في مكان لا يتمكن أحد من الوصول إليه فتأمل قوله نعم قد يفهم الملازمة من سياق الدليل أو من خارج يعني في سائر الموارد التي وقع النهى فيها عن التأثير فإنه قد يفهم استلزامه للنهي عن الأثر قوله وأما الحصر في رواية تحف العقول فهو بقرينة الفقرة السّابقة منها الواردة في تقسيم الصناعات إلى ما يترتب عليه الحلال والحرام وما لا يترتب عليه الا الحرام إضافي بالنسبة إلى هذين القسمين يعنى لم يحرم من القسمين الا ما ينحصر فائدته في الحرام ولا يترتب عليه الا الفساد لما كان مناط الاستدلال بالرّواية المذكورة هو حصر التحريم في الصّناعة التي يترتب عليها الفساد نظرا إلى ان الظاهر من الحصر هو الحقيقي وكان مقتضى الحصر الحقيقي هو الاستدلال بالمحصور على المحصور فيه وانه كلما وجدنا في صناعة انه حكم عليها بالحرمة قلنا انه يترتب عليها الفساد محضا و ( حينئذ ) ينضم إليه الكبرى الكلية المذكورة في الرواية وهي ان كل صناعة يترتب عليها الفساد ويحرم جميع أنواع التقلب فيها التي من جملتها الابتياع والاقتناء حاول ( المصنف ) ( رحمه الله ) في رده منع كون الحصر حقيقيا بإقامة القرينة على الحصر الإضافي وهو ذكر القسمين المذكورين في كلامه في الرّواية المذكورة فإن الحرمة فيها بين القسمين المذكورين منحصرة فيما يترتب عليها الفساد محضا ولما كان هناك بحسب تجويز العقل قسم ثالث وهو أن يكون نفس عمل الصناعة مبغوضا ومتضمنا للفساد الا انّه يترتب عليها الفساد كما هو مقتضى لفظ يجيء الدال على الترتب ( فحينئذ ) لا يكون مجال للاستدلال بالتحريم على كون الصناعة يترتب عليها الفساد لمكان وجود حرام لا يترتب عليه ذلك وحينئذ لا يفيد ضمّ الكبرى التي هي ان كل صناعة يترتب عليها الفساد يحرم جميع أنواع التقلب فيها التي منها الاقتناء والابتياع وذلك لعدم إحراز الصّغرى قوله نعم يمكن ان يقال ان الحصر وارد في مساق التعليل وإعطاء الضابطة للفرق بين الصّنائع لا لبيان حرمة خصوص القسم المذكور هذا الاستدراك إشارة إلى إمكان منع كون ذكر القسمين المذكورين قرينة على كون الحصر إضافيا من جهة أنه لما ذكر القسمين أراد إعطاء الضابطة الكلية التي هي بمنزلة بيان علة الحكم ولم ينظر إلى خصوص حرمة القسم المذكور حتى يكون الحصر إضافيا و ( حينئذ ) فيبقى على حقيقته ويتم المطلوب قوله وقوله ( عليه السلام ) في بعض هذه الروايات ولا قبرا الَّا سوّيته إشارة إلى جملة من الروايات مصدرة بقوله ( عليه السلام ) لا تدع مشتملة على قوله ( عليه السلام ) ولا صورة الا محوتها قوله واما الصّحيحة فالبأس فيها محمول على الكراهة لا يخفى ان هذه العبارة اعتراف بكون ظاهرها الحرمة لأن مؤدى الحمل انما هو كون المحمول عليه خلاف الظاهر ومعلوم ان الظهور لا يترك بالحمل بل لا يجوز الحمل الا لداع قوى ولكن الظاهر انه ( رحمه الله ) أراد بالحمل الحمل الصّحيح وليس الا ما كان لقرينة واضحة و ( الظاهر ) ان المراد بها ما يكشف عنه حمل الفقهاء ( رضي الله عنه ) لها دون الروايات الواردة في هذا الباب حتى لا يرد ان مقتضى قوله ( رحمه الله ) فيما بعد ولو سلم الظهور في الجميع فهي معارضة بما هو أظهر وأكثر هو ان الكلام فيما قبل التسليم انما هو مع قطع النظر عن الروايات الأخر قوله سئلت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الوسادة والبساط يكون فيها التماثيل قال في المصباح الوسادة بالكسر المخدة والجمع وسادات ووسائد ولو ساد بغيرها كل ما يتوسد به من قماش أو تراب أو غير ذلك والجمع وسد مثل كتاب وكتب ويقال الوساد لغة في الوسادة انتهى قوله ولذلك لم يأمر ( عليه السلام ) بتغيير ما على الستر واكتفى بنزعه لا يخفى ان ظاهر قوله ( عليه السلام ) وليكسر رؤس التماثيل هو كون التماثيل من قبيل الأجسام القابلة للكسر لا من قبيل النقوش ولا أقل من كون الجسم المنقوش عليه مما يقبل الكسر ومن هنا لا يبقى مجال لاحتمال ان التماثيل في حيّز الأمر بالكسر شاملة للتماثيل التي كانت على الستر وهو واضح قوله التطفيف حرام قال في المصباح التطفيف مثل القليل وزنا ومعنى ومنه قيل للتطفيف في المكيال والميزان وهي نقصه تطفيف لقلته وقد طففه فهو مطفف إذا كان كال أو وزن ولم يوف انتهى قوله ثم ان النجس في العدّ والذرع يلحق به حكما قال في مجمع البحرين نجسه حقه ينجسه نجسا من باب نفع إذا نقصه يتعدى إلى مفعولين انتهى قوله ولو وازن الربوي بجنسه فطفف في أحدهما فإن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلي إلى قوله لم يبعد الصّحة قد ذكر ( المصنف ) ( رحمه الله ) هنا وجوه ثلاثة أحدها ان يقع المعاوضة على الموزون الكلى فيقول بعتك منّا من هذه الحنطة بمنّ من تلك الحنطة والحكم في هذا الوجه صحة المعاملة وانه إذ طفف في أحدهما بقيت ذمته مشغولة بالقدر الذي نقصه وثانيها ان يقع المعاوضة على الشخص بان يعتقده مقدار منّ مثلا فيقول بعتك هذا بمنّ عن الحنطة الفلانية أو بذاك إذا اعتقد انه ( أيضا ) مساو له في المقدار ولا ريب في بطلان المعاملة ( حينئذ ) من جهة الرباني المفروض ثالثها ان يقع المعاوضة على الشخص المعنون بكونه مقدارا معينا بان يقول بعتك هذه الحنطة التي هي بمقدار من ثم يتبين ان المشار إليه ليس مساويا لذلك المقدار وهذا هو الذي نفى ( المصنف ) ( رحمه الله ) البعد عن صحته والوجه في ذلك رجوع المعاملة ( حينئذ ) إلى معاوضة

75

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست