responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 55


موسى بن بكر قطعه نصفين ثم قال ألقه في البالوعة لا يباع بما فيه غش معنى قوله لا يباع بما فيه غش هو ان لا يوقع البيع بالشيء الذي فيه غش فالموصول كناية عن الدرهم المغشوش الذي يصير ثمنا والأولى ان يقال انه ليس الباء هنا هي التي تدخل في حيز البيع على الثمن وانما هي للسببية المطلقة حتى تشمل الرواية بيع الدرهم بشيء من الأثمان مثلا هذا ثم اعلم ان بكر بفتح الباء وسكون الكاف بكير كما في نسخ معتمد عليها من الكافي والوافي والوسائل ومتن الرواية كما في الكتب الثلاثة المذكورة عن موسى بن بكر قال كنا عند أبى الحسن ( عليه السلام ) وإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثمّ قال إلى ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش وعلى هذا ( فالظاهر ) ان ما في الكتاب سهو من النساخ ثم ان من المعلوم ان استدلال ( المصنف ) ( رحمه الله ) لهذه الرواية انّما هو يفعل المعصوم ( عليه السلام ) حيث كسر الدينار وأمره ( عليه السلام ) بإلقائه في البالوعة أمر أخر يجيء الكلام عليه في مسئلة الغش إنشاء اللَّه تعالى قوله ولو وقعت المعاوضة عليها جهلا فتبين الحال لمن صار إليه فإن وقع عنوان المعاوضة على الدرهم المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكة السلطان بطل البيع وان وقعت المعاوضة على شخصه من دون عنوان ( فالظاهر ) صحة البيع مع خيار العيب إن كانت المادة مغشوشة وان كان مجرد تفاوت السكة فهو خيار التدليس فتأمل ليس مراده ( رحمه الله ) بالمعاوضة على الدرهم المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكة السّلطان هو البيع بالدرهم الكلَّي والا لم يكن وجه لبطلان البيع وبيان ذلك ان وقوع المعاملة على أقسام أحدها ان يباع بالدّرهم الكلى كما ذكرنا فينصرف إلى الصّحيح المسكوك بسكة السّلطان فان وقع المدفوع مطابقا له فهو والا وجب إبداله والمعاوضة صحيحة الَّا ان يقدما على فسخها ثانيها ان يباع بشيء خاص مشار إليه بالإشارة الحسية مقيد بأنه درهم مثلا فيقال بعتك بهذا الدرهم ومعناه هذا الذي هو درهم ومحصله بعد انصراف الدرهم إلى المسكوك بسكة السّلطان ما يعبر عنه بقولنا بعتك بهذا الذي هو درهم مسكوك بسكة السّلطان فعند انتفاء الوصف المقيد الذي هو كونه مسكوكا بسكة السّلطان يبطل البيع لانتفاء العوض الخاص الذي وقع عليه العقد بانتفاء قيده المقوم له ثالثها ان يباع بشيء شخصي مشار إليه بالإشارة الحسية من دون تقييده ولا وصفه بكونه درهما فيقال بعتك بهذا وهذا هو الذي حكم فيه بصحة البيع مع خيار العيب ان كانت المادة مغشوشة ومع خيار التدليس ان كان هناك مجرد تفاوت السكة وأورد عليه بعض من تأخر بان ما أخذ قيدا للثمن أو المثمن ان كان مما يوجب انتفاؤه انتفاء الطبيعة رأسا أوجب انتفاؤه بطلان البيع كما لو قال بعتك بهذه الشاة فتبين انه غزال أو كلب وان كان مما يوجب انتفاؤه مجرد انتفاء الوصف لم يوجب بطلان البيع بل وقع صحيحا غاية ما في الباب انه يثبت ( حينئذ ) خيار تخلف الوصف فلو قال بعتك بهذا العبد الصحيح ثم بان معيبا صحّ البيع وثبت الخيار للبائع فإن المنتفى انما هو القيد ومجرد كون المبيع مقيدا لا يوجب بطلان البيع وكذا لو باعه حنطة بغداد فبان أنها حنطة الحلة أو باع شعيرا على انه شعير الرحبة فتبين انتفاء الوصف ثبت الخيار ولم يبطل أصل البيع وما نحن فيه من هذا القبيل فان انتفاء كون الدّرهم مسكوكة بسكة السّلطان انما هو من قبيل انتفاء وصفه وليس من قبيل انتفاء أصل الطبيعة وان شئت قررت الإيراد بوجه أخر وهو ان يقال لا يخلو اما أن يكون انتفاء وصف كون الدرهم مسكوكا بسكة السلطان ممّا يوجب انتفاء أصل الطبيعة أم لا فعلى الأول لا وجه للحكم بصحة البيع مع ثبوت خيار العيب أو التدليس فيما لو وقعت المعاوضة على شخص الدرهم من دون عنوان ثم تبيّن انتفاء سكة السلطان عنه ضرورة ان الحكم بالصّحة والخيار لا يجتمع مع انتفاء أصل طبيعة العوض وهو ظاهر وعلى الثاني لا وجه للحكم ببطلان البيع ضرورة ان انتفاء الوصف لا يوجب بطلان البيع والا لزم بطلانه فيما لو قيد بوصف الصّحة بأن قال بعتك بهذا العبد الصّحيح فتبين كونه معيبا ولعل ( المصنف ) ( رحمه الله ) أشار إلى ذلك بالأمر بالتأمل ثم انه حكى صاحب الجواهر ( رحمه الله ) عن شرح أستاده انه جعل مما نحن فيه يعنى مما يحرم لتحريم الغاية المقصودة به في جميع الأحكام المزبورة الدراهم الخارجية وبعض التغليطات في الجواهر والأقمشة ثم استشكل فيه ثم قال نعم يشترك ذلك معه في كون الجميع مما يترتب عليه الفساد العام فيجب على سائر الناس دفع ما يندفع به ذلك بكسر ونحوه لا انّ المعاملة بعد الاخبار بحاله بحيث لم يبق غش منه فاسدة وان الثمن المدفوع عنه حرام فتأمل جيد انتهى ولازم عدم فساد المعاملة عند انتفاء الغش انما هو ثبوت الخيار للمدلس عليه لا بطلان أصل المعاملة والمراد بالدراهم الخارجية ما لم يكن مسكوكا بسكة السلطان ومثلها الدراهم المغشوشة ولو كانت مسكوكة بسكة السّلطان لكن إذا كان بما يزيد على ما هو المتعارف في دار الضرب المعمولة للسلاطين والمراد بالتغليطات ما يقصد به تغليط الناس وتغريرهم بان يعمل بدل ليشبه على الناس فيباع مكان الأصل وهكذا قوله كما لو جمع بين الخل والخمر تمثيل للإمضاء القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة قوله كالمعاوضة على الخمر مع قصدهما تخميره هكذا في النسخ المتداولة وهو سهو من القلم الناسخ والواجب العنب بدل الخمر قوله بيع العنب على ان يعمل خمرا والخشب على ان يعمل صنما أو إله لهو أو قمار وإجارة المساكين ليباع أو يحرز فيها الخمر اعلم ان للمسئلة صورا لان ذلك العنوان المحرم اما ان يقع على وجه الاشتراط كما لو قال بعتك العنب بشرط ان تعمله خمرا أو بعتك الخشب على ان تعمله صنما أو أجرتك البيت بشرط ان تبيع فيه الخمر واما ان يقع على وجه التواطي بان يتوافقا عليه قبل العقد فيوقعا العقد على ما تواطئا عليه وامّا ان يؤخذ غاية وهو على قسمين أحدهما ان يذكر في اللفظ كما لو قال بعتك لتعمله خمرا أو أجرتك البيت لتبيع فيه الخمر وثانيهما ان لا يذكر في اللفظ بل يكون مأخوذا غاية بحسب قصد المتبايعين وهذا القسم هو الذي أفرده ( المصنف ) ( رحمه الله ) بالذكر في المسئلة الثالثة وتستفاد الصّور المذكورة من كلمات المتأخرين في الجملة قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) قالوا ان المحرم ( حينئذ ) هو الإجارة والأجرة والبيع بشرط ان يذكر في العقد كونها لذلك بان يقول أجرتك البيت لان تبيع فيه الخمر هذا وهذا الكلام يعطي الحرمة في قسمين أحدهما أن يكون شرطا مذكورا في اللفظ والثاني أن يكون غاية مذكورة كما يدل عليه ذكر اللام في قوله أجرتك البيت لان تبيع فيه الخمر وقال في الجواهر واما حرمة التكسب في إجارة المساكن والسفن ونحوها للمحرمات وفي بيع العنب مثلا ليعمل خمرا وبيع الخشب ليعمل صنما مثلا على وجه يبطل العقد معها فلا خلاف أجده فيها مع التصريح بالشّرطية أو الاتفاق عليها على وجه بنى العقد عليها بل عن مجمع البرهان نسبة إلى ظاهر الأصحاب بل عن المنتهى دعوى الإجماع عليه كما عن ( الخلاف ) والغنية الإجماع على عدم صحّة إجارة المسكن ليحرز فيه الخمر أو الدكان ليباع فيه بل عن الأول زيادة نسبة إلى اخبار الفرقة أيضا بل قد يظهر من الأصحاب كون الحكم ( كذلك ) مع فرض القصد لذلك وان لم يكن على جهة الشرطية بل انما كان على جهة الغائية هذا كلامه ( رحمه الله ) ويستفاد منه أقسام ثلاثة بل أربعة بناء على تعميم الشرطية بالنسبة إلى ذكر غاية في العقد وغيره فتدبر قوله وكذا إجارة السفن والحمولة قال في المصباح الحمولة بالفتح البعير يحمل عليه وقد يستعمل في الفرس والبغل والحمار وقد تطلق على جماعة الإبل انتهى قوله ولا إشكال في فساد المعاملة فضلا عن حرمته ولا خلاف فيه ويدل عليه مضافا إلى كونها إعانة على الإثم لا يخفى ان الاستدلال انما هو للتحريم المقصود بالذات من عنوان هذه المسائل والا فقد تقدم في كلامه ( رحمه الله ) ان كون المعاملة إعانة

55

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست