responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 5


في قوله لمن متعلق بقوله يعمل وتحصيل المعنى بعد هذا واضح فتدبر والسوقة بالضم كما في المجمع الرّعية ومن دون الملك قال ومنه الحديث ما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة انتهى قوله ( عليه السلام ) في هدم المساجد ضرار احتراز عن هدمها للعمارة وهو واضح قوله ( عليه السلام ) وكلّ أمر منهي عنه من جهة من الجهات محرم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له الأمر عبارة عن العمل والظاهر أن الإجارة في ذلك الأمر عبارة عن أن يصير أجيرا على وجه المباشرة في العمل والإجارة له عبارة عن أن يصير أجيرا لتحصيل العمل مطلقا ولو لم يكن على وجه المباشرة وعلى هذا يكون الإجارة في شيء من العمل عبارة عن أن يصير أجيرا على وجه المباشرة في جزء من العمل ويكون الإجارة لشيء من العمل عبارة عن أن يصير أجيرا لتحصيل جزء العمل مطلقا ولو بدون المباشرة قوله ينجيها عن أذاه أو أذى غيره أي يبعد الميتة عن مورد أذية المستأجر أو أذية غيره قوله ما لم تكن مثل الروحاني جمع مثال قوله وفيها بلغة جميع حوائجهم قال في المصباح البلغة ما يتبلغ به من العيش ولا يفضل يقال تبلغ به إذا اكتفى به وتجزء وفي هذا بلاغ وبلغة وتبلغ أي كفاية انتهى قوله والعمل به وفيه الظاهر أن الفرق بينهما هو إن الأول إيجاد جميع العمل والثاني هو الاشتغال بشيء من اجزائه قوله فحرام ضار للجسم اختلفت كلمات أهل اللغة في تفسير الجسم فالَّذي حكاه جماعة عن ابن دريد انّه عبارة عن كلّ شخص مدرك سواء كان إنسانا أم حيوانا أم نباتا أم جمادا بل هو يعم البدن من الإنسان وأعضائه والَّذي حكوه عن أبى زيد انه عبارة عن الجسد وصرحوا في تفسير الجسد بأنه لا ( يقال ) إلا للإنسان والملائكة والجن ولم يذكر ( المصنف ) ( رحمه الله ) تتمة الحديث والموجود في الفقه الرضوي ضار للجسم وفساد للنفس والظاهر إن المراد بالضرر الحاصل لجسم الإنسان عبارة عن الضّرر المعنوي ككونه ثقيلا في طاعة اللَّه اما بواسطة عدم إقبال القلب إليها أو بدونها بان يريدها بقلبه لكن يثقل عنها جسمه أو هو عبارة عن العذاب الأخروي والا فالضرر العادي الَّذي هو من الخواص الطبيّة بعيد عن نظم الكلام والغرض المسوق له ومعنى فساد النفس واضح إذ ليس إلا عبارة عن إعراضه عن الحق فافهم قوله قدس اللَّه سرّه العزيز قد جرت عادة غير واحد على تقسيم المكاسب إلى محرم ومكروه ومباح مهملين المستحب والواجب بناء على عدم وجودهما في المكاسب هي جمع مكسب ومعناه المتعارف على ما ذكره المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) هو المعارضة للربح ويكون ذكر غيرها استطرادا هذا واعلم أن للتجارة التي هي الكسب الَّذي هو فعل المكلف اعتبارين أحدهما ما يلحقه باعتبار متعلقة الَّذي هو المعبّر عنه في عبارة اللمعة بموضوع التجارة وفي عبارة ( الشرائع ) بما يكتسب به وثانيهما ما يلحقه باعتبار عوارضه التي تعرضه مثل كون المقصود به هو تحصيل القوت أو التوسعة على العيال ونحو ذلك أمّا الأول فمن قسم الكسب بالنظر إليه فقد قسمه إلى أقسام ثلاثة وإليه الإشارة بقول المحقق ( رحمه الله ) فيما يكتسب به وينقسم إلى محرم ومكروه ومباح ضرورة أن المكتسب به من حيث هو عين لا ينقسم إلى هذه الأقسام لأن الأحكام الشرعية إنما تلحق أفعال المكلفين وليست قابلة للحوقها لغيرها أعني الأعيان فليس نظره ( رحمه الله ) الَّا إلى تقسيم فعل المكلف باعتبار تعلقه بها وامّا الثاني فمن قسم الكسب بالنظر إليه فقد قسمه إلى أقسام خمسة على ما هو المعروف من قسمة الأحكام التكليفية ولا بأس بتفصيل المقال لتوضيح الحال فنقول قال في ( المسالك ) في شرح عبارة المحقق المذكورة ما نصه قد جعل ( المصنف ) ( رحمه الله ) الأقسام ثلاثة كما ترى وذكر جماعة انقسامها إلى الأحكام الخمسة بإضافة الوجوب والندب وعددا من الواجب ما يضطر إليه لمؤنته ومؤنة عياله ومن المندوب ما يقصد به التوسعة عليهم بحيث تندفع الحاجة بغيره وكلّ من التقسيمين حسن وان كان ما هنا أحسن إذ لا خلل في الثلاثة ولا تداخل في الخمسة فإنّ مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به وهو العين والمنفعة وظاهر أن الوجوب والندب لا يرد عليهما من حيث انهما عين خاصة ومنفعة بل بسبب أمر عارض وهو فعل المكلف ومورد الخمسة الاكتساب الَّذي هو فعل المكلف ومن شأنه أن يقبل القسمة إلى الخمسة فيما يمكن فيه تساوى الطرفين باعتبار العوارض اللاحقة له انتهى ولعل وجه أحسنية ما في ( الشرائع ) عنده ما يستفاد من طي التعليل لكون كلّ من التقسيمين حسنا وهو كون هذا التقسيم باعتبار الخصوصية وكون ذلك التقسيم باعتبار العوارض اللاحقة وتقسيم الشيء باعتبار خصوصيته أولى من تقسيمه باعتبار عوارضه فقوله إذ لا خلل ( انتهى ) وان كان مسوقا لبيان تعليل حسن كل من التقسيمين الا إنه يلوح منه وجه الأحسنية المشار إليها هذا وأورد عليه المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) حيث قال ان الأقسام إلى الخمسة أولى من الثلاثة كما في ( الشرائع ) ولا يجعلها أولى كون المقسم هو العين أو المنفعة اللتين يكتسب بهما وان الوجوب والندب لم يردا عليهما باعتبار أنفسهما بل باعتبار فعل المكلف كما قال في ( شرح الشرائع ) لأن المباح والمحرم والمكروه ( أيضا ) ( كذلك ) إذ المنقسم إلى الأقسام الخمسة انما هو فعل المكلف ( مطلقا ) لا الواجب والمندوب فقط وهو ظاهر فان العين بذاتها لا تكون محرمة ولا مكروهة ولا مباحة بل باعتبار ما تعلق بها من فعل المكلف وهو ظاهر ففي القسمة ثلثا خلل بجعل الواجب والندب داخلين في المباح بضرب من التجوز كما في جعل المقسم هو ما يكتسب به ويحتمل كون تركهما لقلتهما ولكون المقصود بيان البيع وجوازه وعدمه وصحته وعدمها لا الثواب والعقاب ( فتأمل ) انتهى وقد يوجه كلام الشهيد الثاني ( رحمه الله ) الَّذي حكيناه عن لك بما يندفع به الإيراد وبيانه انه قد يكون منشأ عروض شيء من الأحكام الخمسة للتكسب بعين أو منفعة هو ذات تلك العين أو المنفعة ولو باعتبار فعل متعلق به مثال ذلك حرمة التكسب بالخمر فان منشئها انما هو حرمة الخمر ولو باعتبار فعل من المكلف ملحوظا بالنسبة إليها وهو شربها والى هذا أشار بتوصيف العين بالخاصة وقد لا يكون كذلك بل يكون منشأ عروض شيء من الأحكام للتكسب بعين أو منفعة عنوانا عرضيا يكون التكسب بهما محصلا له كالإنفاق على العيال في الواجب والتوسعة عليهم في المندوب والقسم الأول غير موجود في واجب التجارة ومندوبها بخلاف محرّمها كما في المثال المذكور ومكروهها كالحجامة مثلا ومباحها كالتكسب ببيع الفواكه مثلا وهذا ما ذكره في الجواهر بقوله نعم قد يقال ان اقتصار ( المصنف ) على الثلاثة هنا باعتبار تعلقها بالأعيان بالذات ولو من حيث فعل المكلف ضرورة ثبوت الأعيان التي يحرم التكسب بها ذاتا و ( كذلك ) الكراهة والإباحة بخلاف الوجوب والندب فإنا لا نعرف من الأعيان ما يجب التكسب به ( كذلك ) أو يستحب وثبوت وجوب التكسب في نفسه أعم من وجوبه بالعين المخصوصة من حيث الذات ولعل ذلك هو مراد ( الشارع ) وان كانت عبارته قاصرة ثم انه ( رحمه الله ) أورد على ذلك بوجهين الأول ان المحقق ( رحمه الله ) لم يقتصر على ذلك كما لا يخفى على من لاحظ ما ذكره من الأقسام المشتملة على بيع السّلاح لأعداء الدّين مع قصد الإعانة أو في حال قيام الحرب فإن حرمة التكسب به ليس ناشئا من ذات ما يكتسب به بل من عنوان إعانة أعداء الدين ولا يتوهم ان بيع السّلاح منهم قد نشأ حرمته من ذات بيع السّلاح كما يكشف عنه عدم حرمة بيع الطعام والفرس منهم لأن حرمة بيعه منهم انما هي بالقيد المذكور وهو أحد الأمرين من قصد الإعانة أو قيام الحرب وبه يتحقق الإعانة فليس ( مطلقا ) بيع السلاح حراما الثاني ان ذلك ان سلم في الواجب أمكن منعه في المندوب لإمكان ثبوت استحباب التكسب ببعض الأعيان كالغنم التي جعل جزء من البركة فيها ونحوها ثم قال ( رحمه الله ) وقد يدفع بأن البركة فيها لا في التكسب بها ولذا قوبل بجعل باقي أجزاء البركة في التجارة كما لا يخفى على من لاحظ النص الذي

5

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 5
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست