responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 35


المغنية نعم لو علم ان قوله فأما الغناء فمحظور من لفظ الإمام ( عليه السلام ) كان في الرواية إيماء إلى ما ذكره لكنه غير معلوم ويحتمل أن يكون ( المصنف ) ( رحمه الله ) قد أراد بذلك ما رواه فيها مسندا عن عبد اللَّه بن الحسن الدينوري قال قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) جعلت فداك ما تقول في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصراني فقال اشتر وبع قلت فانكح فسكت عن ذلك قليلا ثم نظر أليّ وقال شبه الإخفاء هي لك حلال قال قلت جعلت فداك فاشترى المغنية والجارية تحسن أن تغني أريد بها الرزق لا سوى ذلك قال اشتر وبع ووجه الإيماء ان حرمة بيعها بقصد الفائدة التي هي الغناء كانت مسلمة عند السائل فلهذا قيد بقوله أريد بها الرزق لا سوى ذلك فإذن المعصوم ( عليه السلام ) في شرائها وبيعها ويشكل الأمر بأنه لو باع الجارية المغنية بأكثر مما تباع به لو لم تكن مغنية وكان مقصوده بذلك الاكتساب والربح صدق عليه انه يريد الرزق الا ان يقال ان مثل ذلك يوجب القدح في الدلالة دون الإيماء الذي حاول ( المصنف ) ( رحمه الله ) إثباته أو يقال ان المراد بالرزق ما يعيش به مما فيه الكفاية لا ما زاد على ذلك فيدخل الزائد فيما نفاه بقوله لا سوى ذلك لكن هذا لا يخلو من نظر لأن غاية ما يتأتى منه هو ان لا يزيد البائع على ثمن الجارية لو لا الغناء ما يوازي الغناء الا انه إذا صار ثمنها المتعارف بسبب الغناء ما يريد على ثمنها لو لا الغناء واربح البائع عند بيعها ما يكتفى به ويرتزق صدق عليه انه أراد الرزق لا سوى ذلك قوله ان ظاهر بعض الاخبار وجوب الاعلام فهل يجب ( مطلقا ) أم لا وهل وجوبه نفسي أو شرطي التقييد بقوله ( مطلقا ) يظهر وجهه من التفصيل الذي يذكره بقوله الذي ينبغي ان يقال ( انتهى ) ومحصل الكلام ان ظاهر جملة من النصوص وجوب الإعلام بنجاسة الدّهن المتنجس الذي يباع وحكى تنصيص الأكثر عليه بل احتمل عدم الخلاف فيه في الجملة فاصل الحكم مما لا اشكال فيه وانما الإشكال في ان وجوبه نفسي عملا بظاهر الأمر فيصح البيع بدونه وان أثم بتركه أو شرطي فيتوقف صحة البيع عليه فلا يصحّ بدونه ولو تركه وقع البيع فاسدا وقد اختلف في ذلك كلماتهم في خصوص المقام وغيره والذي يقتضيه التحقيق انما هو الأول كما فصلنا القول فيه في الأصول ومحصل الوجه في ذلك ان مقتضى الأصول اللفظية انما هو ذلك لان إطلاقات البيع غير مقيدة باشتراط صحته بأخبار المشترى وان الأمر بالإعلام ( أيضا ) ( مطلقا ) غير مقيد بكونه لصحّة البيع وقد حررنا في محله ان الوجوب الغيري مما يحتاج انفهامه من اللفظ إلى التقييد على خلاف الوجوب النفسي فان انفهامه منه غير محتاج إلى التقييد فيكون الأمر بالإعلام يحكم ترك التقييد ظاهرا في النفسي كما ان إطلاقات البيع تقضى بعدم اشتراط صحته بالإعلام فمقتضى العمل بأصالة الإطلاق في الدليلين هو التسالم من طرفين على وجوبه وعدم اشتراط صحة البيع به وذلك ما ذكرنا من وجوبه النفسي وقد حكى القول به عن نص كثير منهم بل نسب إلى ظاهر الأصحاب قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) فلو لم يبين فظاهرهم انعقاد العقد ويكون الترك سبب الإثم على ذلك التقدير وموجبا للخيار لا غير لان غايته نهى في غير العبادة وهو ليس بمقتض للفساد كما حقق في محله انتهى ولكن في المستند انه قد يوجه الفساد يعنى عند ترك الإعلام بان الإعلام اما شرط جواز البيع أو صحته أو مشكوك في شرطيته والفساد على الأولين ظاهر وكذا على الثاني لحصول الإجمال في تخصيص عمومات الصحة فلا يكون حجة في موضع الإجمال ثم قال ويضعف بان تجويز البيع في الصحيحة ( مطلقا ) والأصل عدم الاشتراط وعطف قوله يبينه لا يبينه فلا إجمال انتهى فما اخترناه مما لا اشكال فيه بل لا يظهر فيه خلاف صريح كما عرفت الإشارة إليه الا انه وقع الخلاف في توجيه الوجوب على وجوه الأول ان ذلك حكم تعبدي ورد من جانب الشارع في هذا المورد بخصوصه فلا يتعدى به عن مورده إلى غيره الثاني ان ذلك من جهة كون النجاسة عيبا خفيا وان كل عيب خفي يجب على البائع بيانه قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ثم ان ( الظاهر ) وجوب إعلام المشتري بالنجاسة في الدهن وغيره من سائر المتنجسات التي يجوز البيع معها للرواية المتقدمة ولأن النجاسة عيب خفي فيجب إظهاره كما قيل في سائر العيوب ليسقط خيار المشترى والا يكون تدليسا ويكون له الخيار انتهى ولازم هذا التعليل هو التعدي إلى كل متنجس وان لم يكن من قبيل الادهان والى كل معاوضة وان لم يكن بيعا فيجب الاعلام في جميع ما ذكر دون غيرها مما ليس معاوضة وأورد عليه ( المصنف ) ( رحمه الله ) في ذيل الكلام بان وجوب الاعلام على القول به ليس مختصا بالمعاوضات ( انتهى ) الثالث انه غش بما يخفى فيجب تركه ويتحقق ببيانه فيتعدى إلى كل معاوضة مشتملة على الغش بما يخفى واختلاف هذا الوجه مع الثاني انما هو بالحيثية الرابع ان الإيقاع في النجس الواقعي محرم فيتعدى إلى كل ما هو مندرج في هذا العنوان مما هو من قبيل البيع وغيره كالتبرع به وهبته وغير ذلك الخامس ان الإيقاع في المحرم الواقعي من حيث كونه مشتملا على المفسدة الواقعية محرم فيتعدى إلى غير النجس ( أيضا ) من المحرمات الواقعية كما يتعدى إلى غير المعاوضات ( أيضا ) وهذا الوجه نبّه عليه ( المصنف ) ( رحمه الله ) وفصّل الحال فيه بقوله وفي قوله ( عليه السلام ) يبينه لمن اشتراه ليستصبح به إشارة إلى وجوب الاعلام ( انتهى ) ثم انه بعد ما علم من وجوب إعلام المشتري فهل يجب اعلامه ( مطلقا ) حتى لو كان كافرا لم يختص وجوبه بما إذا كان المشترى مسلما فعن الشهيد ( رحمه الله ) الثاني فلا يجب إذا كان المشترى كافرا وفي كشف اللثام ويجب إعلام المشتري بنجاستها إذا كان مسلما انتهى ولعل الوجه فيه كون الاخبار لغوا لأنه لا يعتقد وجوب الاجتناب عنه ولا يجتنب أصلا وربما الحق بالكافر في عدم وجوب الاعلام المسلم الَّذي لا يرى نجاسة ذلك الشيء كمن لا يرى نجاسة الغسالة فإذا تنجس الدهن بالغسالة وهو يريد بيعه على من لا يرى نجاستها لم يلزمه اخباره وإطلاق النصوص حجة عليهما جميعا مضافا إلى ما قيل في دفعه من ان الكفار مكلفون بالفروع فتأمل فإن هذا لا يدفع الدليل بالتقرير الَّذي بيناه لان مجرد كونهم مكلفين بالفروع واقعا لا يجدي في دفع اللغوية من حيث عدم اعتقاده وعدم التزامه بما أعلمه به فتدبر ثم ان وقت الاعلام الواجب هل هو ما قبل العقد أو ما بعد متصلا به أو انّه يجوز بعده ( مطلقا ) ولو ترخي الزمان بل تصرف المشترى فيه وباشره على وجه يسري إليه نجاسة فنقول ظاهر الاخبار وجوب اقتران الاعلام بالبيع فلا يجوز التأخير عمدا بل لا يعتبر قوله إذا أخبر بعد قبض المشترى وتصرفه فيه وان لم يكن تأخير الاعلام عن عمد لأنه في الحالة المتأخرة ليس صاحب يد لخروجه عن يده وتصرفه وسلطنته بمجرد بيعه وإقباضه وقول غير صاحب اليد لا يقبل فقد تحصل انه لا بد من اقتران الاعلام بالبيع وبقي انه هل يلزم أن يكون قبل عقد البيع أو يجوز الاعلام بعده متصلا به فنقول الوجه هو الأول لأن أكثر أخبار الاعلام وان كانت بحسب الظاهر صالحة لمجرد الاقتران من دون إفادة لزوم كون الاعلام قبل العقد الا ان خبر قرب الاسناد ظاهر في ذلك لأنه قال ( عليه السلام ) فيه اما الزيت فلا تبعه الا لمن تبين له فيبتاع للسراج فإنه يدل على تقدم البيان وتفرع ابتياع المشترى للسراج عليه مع انه لو بين له قبل البيع فقد لا يقدم على ابتياعه الا ان يقال ان غاية ما هناك أن يكون للمشتري الخيار وكيف كان فطريق الاحتياط في امتثال الأمر بالإعلام هو تقديمه على عقد البيع فرعان الأول انه هل يقبل قول البائع إذا لم يكن هو المالك وانما كان وكيلا كالدلال ونحوه فيجب على المشترى الاجتناب عنه في غير الاستصباح به إذا كان المبيع دهنا والاجتناب عما لا يجوز استعماله فيه إذا كان غيره من المتنجسات أم لا فيه اشكال من جهة عدم كونه زائد وليس هناك دليل صالح لوجوب الاجتناب والالتزام بما أخبر به الثاني انه هل يقبل قول الفضولي في الإعلام بكون المبيع متنجسا أم لا الظاهر هو الثاني لأنه ليس مالكا ولا صاحب يد وهو أولى بعدم القبول من الوكيل كما يكشف عنه اطباقهم على ان الخيارات انما يثبت للمالك دون الفضولي وانه وقع لبعضهم كلام في ثبوت الخيار للوكيل أو المالك فيما إذا كان العاقد هو الوكيل قوله لبعض الأخبار المقدمة وهو ما عن أبى بصير في الموثق حيث

35

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 35
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست