responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 34


التي عليها مدار المالية لا على فعلية الاستعمال واما لو قلنا بالفرق بين الادهان في صيرورتها مالا عرفا بسبب الاستصباح بمعنى انه يصير سببا لمالية بعضها دون بعض فهل يحكم ( حينئذ ) بكون الاستصباح تمثيلا لمطلق الانتفاع حتى يلزمه ان ما فيه منفعة منها ولو لم يكن المنفعة خصوص الاستصباح يجوز بيعه وما ليس فيه منفعة لا يجوز بيعه أو يقال بالقطع بعدم الفرق بينها في جواز الاستصباح وجواز التكسب به وان اختلفت في صيرورتها لا بسببه أو بدعوى عدم القول بالفصل بينها من جهة جواز الاستصباح وجواز التكسب به وفي الجميع تأمل ولكن الثاني أقرب إلى التعبد بالنص ان قلنا بشموله المطلق الادهان بجعل المذكور فيه مثالا وكذا إلى التعبد بمعاقد الإجماعات قوله وجعل هذا من المستثنى من بيع الأعيان النجسة مبنى على المنع لما كان كلامه ( رحمه الله ) في المستثنيات وذكر انها تذكر في مسائل أربع وكانت هذه المسئلة هي الرابعة وكان الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل حاول ( رحمه الله ) توجيه كون ما ذكره في هذه المسئلة من قبيل المستثنى فذكر ان جعل الدهن المتنجس من المستثنى من الأعيان النجسة بالمعنى الأعم الشامل للنجسة والمتنجسة مبنى على أحد الأمرين الذين هما المنع من الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج والمنع من بيع المتنجس وان جاز الانتفاع به نفعا محللا مقصودا لأنه على كل منهما يصحّ الاستثناء فيقال على الأول يحرم الانتفاع بالمتنجس الا هذا المتنجس الخاص الذي هو الدهن فإنه يجوز الانتفاع به حتى ببيعه واستيفاء ثمنه وعلى الثاني يحرم بيع المتنجس وان كان له منفعة محللة مقصودة الا هذا المتنجس المشتمل على المنفعة بخصوصه بخلاف ما لو قلنا بجواز الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج وجواز بيع المتنجس الَّذي ينتفع بها نفعا محللا فإنه يصير الحكم المخالف المستثنى منه عبارة عن أنه لا يجوز بيع المتنجس الذي ليس فيه منفعة محللة فإذا قيل في مقام الاستثناء الا الدهن للاستصباح كان الاستثناء منقطعا من جهة كون الدهن من افراد المتنجس الَّذي فيه منفعة لا من افراد ما ليس فيه منفعة فتدبر قوله وقد تقدم ان المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجس ليس الَّا من حيث حرمة المنفعة المحللة المقصودة لا يخفى ان حرمة المنفعة المحللة لا تتصور الا بغرض التحليل على وجه الشأنية فتأمل قوله والاخبار مستفيضة مما لم يذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) صحيحة زرارة عن أبى جعفر عليه السّلام قال إذا وقعت الفأرة في السّمن فماتت فان كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به والزيت مثل ذلك وصحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) من الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه قال ان كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله وان كان الصيف فارفعه حتى تسرج به وموثقة سماعة قال سئلته ( عليه السلام ) عن السّمن ( السّمن ) تقع فيه الميتة فقال ( عليه السلام ) ان كان جامدا فالق ما حوله وكل الباقي فقلت الزيت فقال ( عليه السلام ) أسرج به وخبر معاوية عنه ( عليه السلام ) في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك فقال ( عليه السلام ) بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به قال في الوافي جرذ كصرد ضرب من الفار انتهى وهو بالذال المعجمة كما يظهر من كتب اللغة حيث إنهم يذكرونه في باب الذال المعجمة لا في باب الدال المهملة قوله ونحوه مجردا عن دعوى الإجماع عبارة ( المبسوط ) وزاد انه لا يجوز بيعه الا لذلك وظاهره كفاية القصد أقول ظاهر ذيل ما حكيناه عن المبسوط في أول المسئلة هو اعتبار الاشتراط لأنه قال فعندنا وان لم يجز غسله فيجوز الانتفاع به بالاستصباح فينبغي ان نقول انه يجوز بيعه بهذا الشرط انتهى وهذه العبارة أظهر في الدّلالة على الاشتراط من دلالة العبارة التي حكاه ( المصنف ) ( رحمه الله ) على مجرد القصد لكونه أخص فيحمل الظاهر على الأظهر الا ان يحمل ما حكيناه على كونه عدولا لكونه متأخرا قوله وكيف كان فقد صرح جماعة بعدم اعتبار قصد الاستصباح هذا قول ثالث في المسئلة وهو الحق إذ لم يجعل الاستصباح في النصوص غاية للبيع وانما جعل غاية لبيان المشترى ذلك للبائع نعم يجب مجرد الاعلام التضمن النصوص الأمر بالبيان والاعلام قوله ويمكن ان يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحللة منحصرة فيه وكان من منافعه النادرة التي لا يلاحظ في ماليته كما في دهن اللوز والبنفسج وشبههما ( انتهى ) محصل هذه العبارة إلى أخرها قول رابع وهو التفصيل بين ما ذكره من الغرض وهو انحصار المنفعة المحللة في الاستصباح وكان هو من المنافع النادرة الغير الملحوظة في مالية ذلك الدهن فيعتبر قصد الاستصباح حينئذ وبين ما لو كان الاستصباح منفعة غالبة متعارفة يكون باعتبارها ماليته أو من منافعه المساوية للأكل فلا يعتبر ( حينئذ ) قصد الاستصباح في البيع وأورد عليه بعض المعاصرين بما نصه وفيه مع إمكان كونه خرقا للإجماع المركب بعد تسليم شمول كلماتهم لذلك كما هو المفروض والا لم يكن وجها رابعا كما هو واضح ان المالية تابعة للقابلية للانتفاع به في الفوائد المعتادة المقصودة أو غيرها وان منع من فعليتها مانع من غلاء القيمة وغيره كما لو غلت قيمة السّمن ونحوه ولا شاهد على حصرها بالأول بل هو على خلافه كما يساعد عليه الوجدان والفطرة المستقيمة فتأمل فيه والنص لعله كاشف عن ذلك لا عن إثبات مالية شرعية مخالفة للعرف والعادة كما ان اللازم انما هو العمل بظاهره مع عدم المانع منه وظاهره انما هو صورة الإطلاق المنصرف إلى النادرة بحكم الشارع فلا يكون أكلا للمال بالباطل ولا ينافيه انصرافه عرفا إلى الفوائد المحرمة مع عدم قصدها للمتعاقدين بالخصوص ودعوى ان انصرافه إليها مستلزم لقصدها ( كذلك ) فيبطل عهدتها على مدعيها بل لا يبعد الصحة مع قصد جميع المنافع التي منها المحللة فينصرف الثمن شرعا إليها ويلغى قصد غيرها ولم يثبت كونه مانعا منها وأولى بها ما لو لم يلتفتا إلى المنافع أصلا لأنه مال واقعي شرعا قابل لبذل المال بإزائه ولم يقصد به خصوص المنافع المحرمة التي لا يصحّ بذل المال بإزائها كما جزم به بعضهم بل قد يقال بها ان لم يكن إجماع على عدمها مع قصد المحرمة خاصة لأن بذل المال انما هو بإزاء العين التي هي مال عرفا أو شرعا لا في مقابلة المنافع المحللة أو المحرمة وانما الشرط وجود الأولى فيها خاصة ولذا يصح مع الغفلة عن ملاحظتها وقصد المحرمة انما هو من الدواعي لقصد نقل العين إليه ولم يثبت كونه مانعا منها وان كان حراما بل وان كان البيع المشتمل عليه حراما إذ لا يلزم منه الفساد في نحو ذلك لا عرفا ولا شرعا ولعله لذا قال الفاضل في محكي التذكرة بأن الجارية المغنية لو بيعت بأكثر مما يرغب فيها لو لا الغناء فالوجه التحريم ولا داعي لحمله على إرادة الفساد منه فتأمل جيد انتهى قوله فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن وتعاملا من غير قصد إلى هذه الفائدة كانت المعاملة باطلة لأن المال مبذول مع الإطلاق في مقابل الشيء باعتبار الفوائد المحرمة المراد بهذا الفرض هو ما لو كان هناك قصد منهما إلى الفوائد في الجملة لكن لم يكونا قاصدين إلى الفائدة الخاصة وذلك بحكم الجمع بين التعليل الَّذي علل به هذا الحكم وبين قوله ثم لو علمنا عدم التفات المتعاملين إلى المنافع أصلا أمكن صحتها لأنه مال واقعي قابل لبذل المال بإزائه ( انتهى ) قوله واما فيما كان الاستصباح منفعة غالبة ( انتهى ) عطف على قوله ويمكن ان يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحللة منحصرة فيه فيصير الحاصل من المعطوف والمعطوف عليه هو التفصيل بين ما لو كان الاستصباح من المنافع النادرة للدهن وبين ما لو كان من المنافع الغالبة أو المساوية فيعتبر القصد إلى المنفعة المحللة النادرة التي هي الاستصباح في الأول بخلاف الأخيرين فإنه لا يعتبر فيهما القصد إلى المنفعة المحللة الغالبة أو المساوية قوله كما يومي إلى ذلك ما ورد في تحريم شراء الجارية المغنية وبيعها لعل المراد بذلك ما رواه في الوسائل عن محمّد بن على بن الحسين قال سئل رجل على بن الحسين ( عليه السلام ) عن شراء جارية لها صوت فقال ( عليه السلام ) ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القران والزهد والفضائل التي ليست بغناء فأما الغناء فمحظور لكن يشكل الأمر في هذه الرواية من جهة ان شيئا مما بعد قوله يعنى ليس من لفظ المعصوم ( عليه السلام ) والإيماء انما يحصل بذلك والا فالسؤال انما هو عن شراء جارية لها صوت وهو أعم من الغناء وهو ( رحمه الله ) أشار إلى ما ورد في تحريم شراء الجارية

34

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست