responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 32


في جميع أقسامه من حرمة التناول والتكسب به ونجاسته وجواز اتخاذه للتخليل وغير ذلك لأنه من افراد الخمر الثالثة ان يطرئه الغليان بالنار ولكن قيل ذهاب ثلثيه واما بعددها بهما فهو دبس ولهذا لم يجعل الحالات أربعا وقد وقع الخلاف في جواز المعاوضة عليه بين المتعرضين لذكر المسئلة وإن كانت غير مذكورة في كلمات الأقدمين وانّما تعرض لذكرها جماعة من الأواخر و ( المصنف ) ( رحمه الله ) قوى الحكم بالجواز قوله بناء على انه مال قابل للانتفاع به بعد طهارته بالنقص وجواز الاكتساب يدور مدار المالية ونحرز كونه مالا اما بالقطع به واما بدعوى أن المالية ليست شيئا زائدا على السّلطنة العرفية واستيلاء اليد وإن اليد دليل الملك حتّى في الشبهة الحكمية كما حكى عن المحقق الثاني ( رحمه الله ) فمع الشك في المالية تعتمد على دلالة اليد على الملك واما بالاستصحاب لأنه كان قبل الغليان مالا قطعا وقد وقع الشك في خروجه عن المالية بالنجاسة الحاصلة من الغليان فتستصحب فالحاصل انه يتحقق ماليته بشيء من الوجوه الثلاثة غاية الأمر انّه مال معيوب قابل لزوال عيبه قوله ووجب عليه غرامة الثلثين وأجرة العمل فيه حتى يذهب الثلثان كما صرّح به في التذكرة ( انتهى ) اما انه يجب غرامة الثلثين فلأنه أتلفهما على المالك بالنقص الحاصل بالغليان المستند إلى فعل الغاصب مباشرة في أوّل الأمر وتسبيبا في أخره لأنه أغلاه فصار سبب لتطهيره بالغليان حتى يذهب تمام الثلثين ومن المعلوم ان الأغراض تختلف من العقلاء في أموالهم فقد يكون مراد صاحب العصير تخليله على تلك الحالة الأصلية فيكون صيرورته دبسا منافيا لغرضه واما انه يجب عليه أجرة العمل حتى يصير دبسا بذهاب الثلثين فلما ذكره في التذكرة حيث قال في كتاب الغصب لو غصب عصيرا فأغلاه حرم عندنا وصار نجسا لا يحل ولا يطهر إلا إذا ذهب ثلثاه بالغليان فلو رده الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين والوجه انه يضمن ( أيضا ) غرامة الخسارة على العمل فيه إلى ان يذهب كمال الثلثين لأنه ردّه معيبا ويحتاج زوال العيب إلى خسارة والعيب من فعله فكانت الخسارة عليه انتهى ثم ان ما ذكرناه من غرامة الناقص كالثلثين فيما نحن فيه ليس من قبيل الأحكام المتلقاة بالقبول عندهم لوقوع الخلاف فيه قال في التذكرة بعد ما حكم بضمان ما نقص من الزيت لو غصبه فأغلاه ما نصه لو غصب عصيرا فأغلاه فنقصت عينه دون قيمته مثل ان كان صاعين قيمتهما أربعة دراهم فلما أغلاه عاد إلى صاع قيمته أربعة دراهم قال الشيخ ( رحمه الله ) لا يضمن الغاصب الناقص من العين هنا لأنه مجرّد مائية رطوبة لا قيمة لها وللشافعية وجهان أحدهما انه يضمن ما نقص من العين كالزيت لأنه مضمون بالمثل والثاني انه لا يغرم شيئا لأنه إذا أغلاه نقصت المائية التي فيه وصار ربا ولهذا يثخن ويزيد حلاوته فالذي نقص منه لا قيمة له بخلاف الزيت فإنه لا مائية فيه فالذاهب زيت له قيمة بخلاف العصير فان حلاوته باقية والذاهب منه ليس إلا المائية والرطوبة التي لا قيمة لها والوجه عندي انه لا فرق في الضمان بين الزيت والعصير لان الذاهب في الزيت ( أيضا ) الرطوبة المائية خاصة إلا أن مائية أقل قال له بعض الشافعية والخلاف المذكور فيما إذا غلا العصير يجرى فيما إذا صار خلا وانتقض عينه دون قيمته وكذا إذا صار الرطب تمرا والعنب زبيبا انتهى قوله عدا ما في مفتاح الكرامة من ان الظاهر المنع للعمومات المتقدمة وخصوص بعض الاخبار مثل قوله ( عليه السلام ) وإن غلا فلا يحل بيعه ورواية أبي كهمش ( انتهى ) لم ينقل ( المصنف ) ( رحمه الله ) عبارة مفتاح الكرامة على وجهها والعبارة التي ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) غير خالية عن الخلل ونحن نأتي بعبارته بعينها قال ( رحمه الله ) واما إذا غلا عصير العنب بالنار ولم يذهب ثلثاه فلا ريب في نجاسته كما بيّناه في غير موضع بل ادعى عليها الإجماع و ( الظاهر ) ( أيضا ) عدم جواز بيعه لأنه ( حينئذ ) خمر كما صرّح به جماعة أو كالخمر إذا أعد للتخليل كما نص عليه المحقق الثاني ( رحمه الله ) وهو ( الظاهر ) من عبارة النهاية عند قوله ويكره الاسلاف فيه ويظهر منها ومن أطعمة السرائر وغيرها في مواضع تظهر على الفقيه وهو الذي تقضى به قواعد الباب ويدلّ عليه إطلاق قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبى كهمس فيما رواه ثقة الإسلام وإن غلا فلا يحل بيعه ومفهوم قوله ( عليه السلام ) ( أيضا ) فيما رواه الكليني ( أيضا ) عن أبى بصير حيث سئله عن ثمن العصير إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس إذ مفهومه ثبوت البأس إذا لم يكن حلالا وهو حال الغليان وقوله ( عليه السلام ) ( أيضا ) في مرسل ابن الهيثم إذا تغير عن حاله وغلا فلا ضير فيه حتى يذهب ثلثاه ومن الخبر المنفي بيعه فتأمل هذا ما في مفتاح الكرامة وأبى كهمس بالسين المهملة بخطه ( رحمه الله ) قال في باب الكنى من منتهى المقال أبو كهمس له كتاب رويناه عن جماعة عن أبى المفضل عن حميد عن القسم بن إسماعيل عنه ست اسمه الهيثم بن عبيد أو عبيد اللَّه ثم ذكر ما يدلّ على تشيعه ثم قال وفي كثير من المواضع كهمش بالمعجمة قيل لم توجد هذه اللغة والموجود انما هو بالمهملة ومعناه القصير على ما في ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انتهى ما أوردنا ذكره وفي باب الهاء من أبواب الأسماء من الكتاب المذكور الهيثم بن عبد اللَّه أبو كهمس كوفي عربي له كتاب ذكره سعد بن عبد اللَّه في الطبقات ( النجاشي ) وفي ( البرقي ) ابن عبيد الشيباني أبو كهمس الكوفي أسند عنه انتهى فإنه قد كان يصغر اسمه ويرخم وفي ( التعليقة ) في ( الكافي ) عن الحجاج الخشاب عن أبي كهمس الهيثم بن أبي عبيد وفيه ؟ ؟ ؟ ( أيضا ) عن ابن بكير عنه واسمه هيثم بن عبيد و ( الظاهر ) الاتحاد على ما ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) هذا ما في منتهى المقال واما ابن الهيثم فهو بالهاء ثم الياء المنقطة بنقطتين من تحت ثم الثاء المثلثة بخط صاحب مفتاح الكرامة ( رحمه الله ) واسمه محمّد ذكره العلامة ( رحمه الله ) في القسم الأوّل من كتاب الخلاصة قال ( رحمه الله ) محمد بن الهيثم بن عروة التميمي كوفي ثقة روى أبوه عن أبى عبد اللَّه ( عليه السلام ) انتهى والمرسل الذي أشار إليه مذكور في باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما إذا غلا ولم يذهب ثلثاه من كتاب الأطعمة والأشربة من الوسائل عن محمّد بن يحيى عن احمد بن أبى نجران عن محمّد بن الهيثم عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال سئلته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلى من ساعته ا يشربه صاحبه فقال إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه قوله وفي الجميع نظر اما في العمومات فلما تقدم وأما الأدلة الخاصة فهي مسوقة للنهي عن بيعه بعد الغليان نظير بيع الدبس والخل من غير اعتبار اعلام للمكلف وفي الحقيقة هذا النّهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع إعلام المشتري نظير بيع ماء النجس المراد بالعمومات في كلام ( المصنف ) ( رحمه الله ) كقواعد الباب في عبارة مفتاح الكرامة ( رحمه الله ) هو حديث تحف العقول وحديث فقه الرّضا وحديث دعائم الإسلام وما أرى مؤديها وأشار ( رحمه الله ) بقوله ما تقدم إلى ما ذكره في ان ( الظاهر ) منها العنوانات النجسة والمحرمة بقول ( مطلقا ) لا ما يعرضانه في حال دون حال لكن لا يخفى عليك ان ما أورده على التمسّك بالعمومات في محلَّه وأما ما ذكره من الحمل في مقام الإيراد على الأدلة فهو في غاية البعد كما لا يخفى على من له خبرة بأساليب الكلام وإن كان تمسك صاحب مفتاح الكرامة ( رحمه الله ) ( أيضا ) بها ساقطا أما بالنسبة إلى رواية أبي كهمس فيتضح بذكر منتها فإنه قال سئل رجل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن العصير فقال لي كرم وأنا أعصره كل سنة واجعله في الدنان وأبيعه قبل ان يغلي قال لا بأس وان غلا فلا يحل بيعه ثم قال هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم انه يصنعه خمرا فان ظاهر يغلى في السؤال أنه يغلى بنفسه فيصير خمرا كما هو مقتضى اسناد الغليان وعدم التقييد بالنار خصوصا مع سبق قوله واجعله في الدنان فان الجعل فيها مظنة الغليان بنفسه لا مظنة الغليان بالنار وكذا ظاهر قوله ( عليه السلام ) في الجواب وان غلا هو الغليان بنفسه وصيرورته خمرا فلا دخل له بقضية الغليان بالنار واما بالنسبة إلى رواية أبي بصير فيتضح بذكر منتها ( أيضا ) وذلك انه قال سئلت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن ثمن العصير قبل ان يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا قال إذا تعبه قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس فإن الحكم بحرمة البيع وعدم حرمته مفهوما ومنطوقا قد أنيط بصيرورته خمرا وعدم صيرورته وقوله وهو حلال بيان لعدم صيرورته خمرا لا إشارة إلى ما قبل

32

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 32
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست