responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 29


عن شراء أولاد أهل الذمّة منهم انتهى قوله وتبعه على ذلك شيخنا المعاصر هو صاحب الجواهر ( رحمه الله ) حيث قال اما المرتد عن فطرة فالمتجه عدم جواز التكسب به بناء على عدم قبول توبته ظاهرا وباطنا ولعل من جوز بيعه كالمحقق الثاني ( رحمه الله ) على ما حكى عنه بل قيل انه ربما ظهر ذلك ( أيضا ) من رهن ( المبسوط ) والتحرير بناء على قبول توبته وقد فرغنا من البحث في بطلانه في كتاب الطهارة قوله من تضادّ الحكمين يعنى ان الحكم بوجوب قتله والحكم بانتقاله إلى البائع بالبيع متضادان من جهة ان ما لا منفعة فيه لا يجوز بيعه فيبطل بيعه من هذه الجهة ووجه الصّحة ما أشار إليه من بقاء الملك نظرا إلى ان كسبه لمولاه قوله ثم ذكر المحارب الَّذي لا يقبل توبته لوقوعها بعد القدرة عليه واستدل على جواز بيعه يعنى ان العلامة ( رحمه الله ) ذكر العبد المحارب الَّذي لا يقبل توبته من جهة وقوع التوبة منه بعد الاستيلاء عليه قال ( رحمه الله ) في التذكرة بعد قوله لعدم تحتّم قتله ما لفظه لاحتمال رجوعه إلى الإسلام فكذا القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه فان لم يتب الا بعدها فالأقرب صحة بيعه لأنه ممّن يصحّ إعتاقه ويملك استخدامه فصح بيعه كغير القاتل ولإمكان الانتفاع به إلى حين القتل فيعتق فيجردون ولاء أولاده فصح بيعه كالمريض المأيوس من برئه هذا ما أشار إليه ( المصنف ) ( رحمه الله ) من كلامه قوله نعم منع في التحرير والدروس عن بيع المرتد عن فطرة والمحارب إذا وجب قتله للوجه المتقدم لم يحضرني كتاب التحرير ولكن الموجود في الدروس هو التصريح بالحكم المذكور من دون إشارة إلى الوجه المتقدم قال فيها ومنع الشيخ ( رحمه الله ) من بيع الجاني عمد أو لو وجب القتل بردة عن فطرة أو محاربة فالأقرب المنع من صحة بيعه نعم لو تاب في المحاربة قبل القدرة عليه صحّ وكذا يصحّ بيع المرتد لا عن فطرة ويكون مراعى بالتوبة انتهى ولعل مقصود ( المصنف ) ( رحمه الله ) انما هو نسبة الحكم إليها وتعليله بالوجه المتقدم مبنى على حدسه غير مراد به الحكاية قوله يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة بلا خلاف التقييد بقوله في الجملة للإشارة إلى انه ليس جميع ما عدا الهراش مما قام الاتفاق على جواز المعاوضة عليه الا ترى إلى وقوع الخلاف في كلب الماشية والخايط والزرع وتنقيح المقال على وجه محيط بأطراف المسئلة أن أقوال العلماء في مسئلة الكلب مختلفة فمنها ما تفرّد به ابن أبى عقيل من المنع من بيع الكلب ( مطلقا ) ومستنده بعض العمومات التي تقدم ذكرها ومنها ما عن الكاتب من المنع عن بيعه لكن مع استثناء الأسود البهيم منه ومنها ما عن المقنعة والنهاية من قصر جواز التكسب به على السلوقي ولعله مبنى على حمل إطلاقات لجواز بيع كلب الصّيد عليه نظرا إلى انه هو المنساق منها لانصراف كلب الصيد إليه أو انه لا يتبادر ولا ينساق غيره منها فيبقى تحت عمومات المنع من التكسب به الا ان توجه المنع عليه جلي خصوصا بعد ملاحظة فتوى الأكثر ومعونتها بل فتوى الجميع بناء على إطلاق السلوقي على مطلق كلب الصيد كما حكى عن بعضهم التصريح به فيمكن أن يكون مرادهما ( أيضا ) ذلك فيرتفع الخلاف كما احتمله بعضهم بل عن كشف الرموز الجزم به ومثله عن المنتهى وغيره فهذه الأقوال الثلاثة مما لا عبرة بشيء منها وبعد الاعراض عنها ينبغي تحرير المسئلة فنقول ان الكلاب التي تعارف استثناؤها عن الأصل المذكور أربعة أحدها كلب الصّيد وثانيها كلب الماشية غنما أو غيرها وثالثها كلب الزرع وان لم يكن في حائط ورابعها كلب الحائط وإن لم يكن فيه زرع ولا خلاف من غير من عرفت في استثناء كلب الصّيد وجواز بيعه للاخبار الصريحة في استثنائه المفتي بمضمونها عند الأكثر فلا مجال للتشكيك في جواز بيعه فهو المتيقن خروجه عن اخبار المنع قطعا كما ان كلب الهراش داخل تحت اخبار المنع قطعا وانما الكلام في استثناء الثلاثة الأخر والمحكي في ذلك أقوال أربعة أحدها المنع من ذلك ( مطلقا ) وهو المحكي عن أكثر القدماء والمنسوب إلى الأشهرية فيما بينهم وثانيها الجواز ( مطلقا ) وهو المشهور بين المتأخرين كما قيل بل هو متفق عليه كما يقتضيه عبارة التذكرة والحواشي وثالثها جواز بيع كلب الماشية والزرع دون كلب الحائط وهو المحكي عن سلار وعن ظاهر الكاتب وأحد قولي الشيخ ( رحمه الله ) والقاضي ( رحمه الله ) رابعها جواز بيع كلب الماشية والحائط دون كلب الزرع كما نسب إلى سلار ( رحمه الله ) ( أيضا ) والى صاحب الوسائل حجة القول الأول ما ذكره المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) من ان الأصل عدم التملك والبيع فرعه والرّوايات الدّالة على المنع بعمومها مما عرفت خرج كلب الصيد بدليل أخر وبقي الباقي حجة القول الثاني ما أرسله في محكي ( المبسوط ) من انه روى ذلك يعنى جواز البيع في كلب الماشية والحائط وينجبر قصوره بما ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) في الكتاب ويؤيد ذلك ما روى صحيحا كما قيل لا خير في الكلب الا كلب صيد أو ماشية وما عن الغوالي فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها فاستثنى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلاب الصيد والماشية والحرث وإذن في اتخاذها مع عدم القول بالفرق بين الثلاثة مضافا إلى ثبوت الملك وجميع أحكامه لها حتى الوصية بها وجعلها مهرا وعوضا للخلع وجعلها عوضا في الإجارة والصّلح ونحوهما بل وثمنا للمبيع نظرا إلى ان المروي هو ان ثمن الكلب سحت فلو عكس الأمر وجعل هو ثمنا للمبيع لم يصدق على المثمن انه ثمن فلا يدخل تحت روايات السحت و ( حينئذ ) فيمتنع المنع من خصوص بيعها بعد ثبوت الملك وجميع آثاره لها وإن كان المنع هو مقتضى ظاهر النصوص مع تسليم العموم فيها والا فلا يبعد كونها من القضايا المهملة المقتصر فيها على المتيقن منها ككلب الهراش ونحوه و ( حينئذ ) فلا مخرج عن عمومات البيع ونحوه ولهذا صار إليه كثير ممن تأخر بل استفاضت حكاية الشهرة بل ربما حصر بعضهم المخالف في المحقق ( رحمه الله ) وابن عمه وأجيب بالمنع من جميع ذلك وان المحكي عن المصابيح ان الأشهر هو المنع من بيعها جمع فلا مجال للتمسك بالاتفاق ولا الإجماع المنقول على الجواز مع اشتهار الفتوى بخلافه وتردد العلامة ( رحمه الله ) الذي استفيد من كلامه دعوى الوفاق في بعض كتبه في جواز بيع كلب الصّيد فضلا عن غيره والفارق بين الكلاب الثلاثة موجود كما يدل عليه حكاية القول الثالث والرابع وبعد تسليم ثبوت آثار الملك لا مانع من عدم ثبوت البيع لجواز انفكاك بعض الآثار عن بعض فان الحقوق يصحّ جعلها أثمانا ولا يصحّ بيعها والوقف يجوز إجارته ولا يجوز بيعه فلا مانع من الالتزام بالملك وجميع آثاره بالنسبة إلى الكلاب الا جعلها أثمانا والمنع عن خصوص بيعها والصّلح القائم مقام البيع بخصوصه للاخبار الناطقة بكون أثمانها سحتا وحرمة بيعها ولكن لا بد من الرجوع إلى اللغة في جعلها ثمنا للمبيع هل يصدق على المبيع المعوض به الثمن أو ان الثمن عبارة عن خصوص مدخول الباء ولا يتم ذلك الا بان يجعل الكلب مبيعا ويقرر له ثمن وعوض حجة القول الثالث لعلها الإجماع المنقول عن إجارة الخلاف كما ذكره بعض الأواخر والاخبار كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من اتخذ كلبا الا كلب ماشية أو زرع أو صيد نقص من أجره كل يوم قيراط وكصحيح ابن قيس عن أبى جعفر ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه قال لا خير في الكلاب الا كلب صيد أو كلب ماشية عن الغوالي ان جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوقف بالباب فاستأذن فأذن له فلم يدخل وقال إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ادع كلبا بالمدينة إلا قتلته فهربت الكلاب حتى بلغت الغوالي فقيل يا رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كيف الصيد بها وقد أمرت بقتلها فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها فاستثنى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلاب الصّيد والماشية والحرث وإذن في اتخاذها وفي الجميع نظر اما الإجماع المنقول عن إجارة الخلاف فلان نص عبارته هو انه يصحّ إجارة كلب الصيد للصيد وحفظ الماشية والزرع وللشافعي فيه وجهان أحدهما مثل ما قلناه والأخر انه لا يجوز دليلنا ان الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل ولان بيع هذه الكلاب للصيد يجوز عندنا وما يصحّ بيعه يصحّ إجارته بلا خلاف انتهى وهذه العبارة لا دلالة لها على جواز بيع كلب الماشية والزرع لأنه على فرض تسليم ان لفظ عندنا يعطي الإجماع وليس عبارة عن معتقده وحده فالجواز المدعى عليه الإجماع انما هو جواز بيع الكلب الصيد دون غيره فلا يثبت مقصد القائل بالقول

29

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست