responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 20


إلى العلامة ( رحمه الله ) هو انه ان لم يكن يجري في الحكم بحرمته الوجهان اللذان ذكرهما من عدم الانتفاع على الوجه المذكور والنجاسة وكان المدرك الذي يمكن استفادته منه مما وقع الخلاف في لفظه ومعناه فلم يقع من غير العلامة ( رحمه الله ) تفسيره بهذا المعنى الَّذي هو بيع ماء الفحل في الحالة المذكورة حتى ينطبق على هذا المقام الَّذي هو ( رحمه الله ) بصدد تفضيله وتوضيح ذلك انه قال العلامة ( رحمه الله ) في القواعد ونهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع حبل الحبلة وهو البيع بثمن مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة وعن المجرد هو بيع ما في الأرحام وعن بيع عسيب الفحل وهو نطفة وعن بيع الملاقيح وهي ما في بطون الأمهات والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول هذا كلامه ( رحمه الله ) وهو وان لم يصرّح بكون العسيب عبارة عما تحرك من المبدء من ماء الفحل الا ان مقابلته بما في أصلاب الفحول يدل على ذلك وقال في جامع المقاصد في شرح قوله وعن بيع عسيب الفحل وهو نطفته ما نصه الموجود في كلام المعتمدين عسب الفحل قال في الجمهرة والعسب عسب الفحل إلى ان قال وفي الحديث نهى عن عسب الفحل أي لا يؤخذ لضرابه كرّا وفي نهاية ابن الأثير انه نهى عن عسب الفحل عسب الفحل ماؤه فرسان كان أو بعيرا أو غيرهما وعسبه أيضا ضرابه إلى ان قال وانما أراد النهي عن الكرا وفي فائق الزمخشري النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن عسب الفحل أي عن كرا قرعه والعسب الفرع يقال عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا والفرق بينه وبين الملاقيح ان المراد بها النطفة بعد استقرارها في الرحم والعسب الماء قبل استقرارها والمجر أعمّ من كلّ منهما انتهى ما في ( جامع المقاصد ) وفي المصباح عسب الفحل الناقة عسبا من باب ضرب طرقها وعسبت الرجل عسبا أعطيته الكراء على الضراب ونهى عن عسب الفحل وهو على حذف مضاف والأصل عن كراء عسب الفحل هذا فقد عرفت ان الجماعة المذكورين قد فهموا من نهى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن عسب الفحل النهى عن كراه لا عن بيعه مضافا إلى أنهم نقلوه بلفظ العسب على وزن فلس وحكى موافقتهم فيما ذكر من اللفظ والمعنى عن الصحاح والقاموس وقال في مفتاح الكرامة توجيها لعدول العلامة ( رحمه الله ) عما فهموه إلى البيع بعد احتمال انهم أرادوا بالكراء الثمن والقيمة وان كلامهم يؤل إلى البيع ( حينئذ ) ما لفظه لأن استيجار الفحل للضراب ليس محرما عند علمائنا قال في التذكرة ونهاية الأحكام وغصب السّرائر والشّرائع وان أجرة ضراب الفحل ليست محرمة عندنا وفي الأول انه مذهب أهل البيت ( عليه السلام ) وان ما قاله في ( المبسوط ) من انه لا أجرة له لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن كسب الفحل فهو حكاية مذهب المخالفين فلا يتوهم متوهم انه اعتقاده انتهى قوله وعن غيره إشارة إلى ما حكاه في مفتاح الكرامة عن حواشي الشهيد ( رحمه الله ) من العبارة التي هي عين عبارة جامع المقاصد قوله وعلل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم لا يخفى عن حرمة البيع ( حينئذ ) تصير تشريعيته والغرض من ذكر هذا الكلام بناء على ما فسرنا به العسيب استفادة من كلام العلامة ( رحمه الله ) هو الإشارة إلى جريان مثل هذه العلة في العسيب أيضا وعن عمّمنا ما في جامع المقاصد من قوله قبل استقرارها في الرحم بالنسبة إلى ما قبل التحرك كان مورد تعليل الغنية بعض افراد العسيب ثم انه قال في الغنية ولما ذكرناه من الشرطين نهى أيضا عن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج وعن بيع الملاقيح وهو ما في بطون الأمّهات وعن بيع المضامين وهو ما في أصلاب الفحول لان ذلك مجهول غير مقدور على تسليمه انتهى وأراد بالشرطين ما أشار إليهما في ذيل العبارة لأنه قال قبل العبارة المذكورة بأسطر واشترطنا أن يكون المعقود عليه معلوما لان العقد على المجهول باطل بلا خلاف لأنه بيع الغرر إلى ان قال واعتبرنا أن يكون مقدورا على تسليمه تحفظا مما لا يمكن ذلك فيه كالسمك في الماء والطير في الهواء فان ما هذا حاله لا يجوز بيعه بلا خلاف انتهى و ( الظاهر ) انه أراد بثبوت الجهالة جهالة عينها بحسب المقدار ويحتمل أن يكون مراده ما ذكره في المصباح في ذيل قوله ونهى عن عسب الفحل وهو على حذف مضاف والأصل عن كراء عسب الفحل من قوله لان ثمرته المقصودة منه غير معلومة فإنه قد يلقح وقد لا يلقح فهو غرر انتهى ثم ان التعليل الذي حكاه عن الغنية قد علل به في التذكرة في طي الشرط الخامس من شروط العوضين قال ( رحمه الله ) لا يجوز بيع الملاقيح وهي ما في بطون الأمهات ولا المضامين وهي ما في أصلاب الفحول إلى ان قال ولا نعرف خلافا بين العلماء في فساد هذين البيعين للجهالة وعدم القدرة على التسليم لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع الملاقيح والمضامين انتهى ولعلّ ( المصنف ) ( رحمه الله ) لم يعثر عليه حيث أسند التعليل إلى الغنية واقتصر عليه قوله يحرم المعاوضة على الميتة واجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة اعلم ان ميتة هذا النوع من الحيوان على قسمين الأوّل ما كان طاهر العين بحسب الأصل وأصنافه كثيرة ومنها الحية كما هو المنقول عن صاحب المطالع ( رحمه الله ) وجماعة من القدماء وغيرهم أوّلهم الشيخ ( رحمه الله ) من مشاهدتهم ذبحها وسيلان دمها والمعروف من مذهب الأصحاب عدم جواز التكسب بهذا القسم وبإجزائه التي تحلها الحياة وهذا هو القدر المتيقن فيما أطلق فيه الميتة من معاقد الإجماعات والنصوص في مقابل ما ليس له نفس سائلة وهذا النوع يفرق فيه بين اجزاء الحيوان إذا كانت ممّا تحله الحياة وبين ما إذا كانت ممّا لا تحله فيجوز الانتفاع منها بالثانية دون الأولى ويترتب عليه جواز التكسب بها والفارق هي الأخبار فعن الصادق ( عليه السلام ) عشرة أشياء من الميتة ذكيته القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصّوف والريش والبيض وقد وقع تعليل الحكم في الإنفحة في خبر أخر بأنها ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم انما تخرج من بين فرث ودم الثاني ما كان نجس العين قال بعض من تأخر ان هذا القسم لا فرق في اجزائه بين ما كان مما تحله الحياة وبين ما كان مما لا تحله لأن الميتة عبارة عن مجموع الحيوان دون خصوص شيء من الاجزاء فيجري حكم الميتة في النوعين كليهما فيجتمع في النوع الثاني كالنوع الأوّل عنوانان كونه ميتة وكونه نجسا لان النوع الثاني من نجس العين نجس كالنوع الأوّل ويظهر أثر ذلك فيما لو كان للميتة حكم خاص مثل بطلان الصلاة باستصحاب شيء منه نسيانا بخلاف النجس فتأمل فإن هذا مجرد فرض والا فليس عنوان الميتة على وجه الخصوصية مما له حكم في الصّلوة والَّذي له فيها حكم انما هو اجزاء الحيوان الغير المأكول اللحم قوله وعن رهن الخلاف الإجماع على عدم ملكيتها قد ذكر في باب الرهن عن الخلاف ما نصه إذا كان الرهن شاة فماتت زال ملك الراهن عنها وانفسخ الرهن إجماعا فإن أخذ الراهن جلدها فدبغه لم يعد ملكه وقال الشافعي يعود ملكه قولا واحدا وهل يعود الرهن على وجهين قال ابن خيران يعود الرهن وقال أبو إسحاق لا يعود دليلنا إجماع الفرقة على ان جلد الميتة لا يطهر بالدباغ وإذا ثبت ذلك لم يعد الملك إجماعا لان من خالف في ذلك خالف في طهارته ويدل عليه ( أيضا ) قوله تعالى « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » وذلك على عمومه انتهى ودعوى الإجماع وان وقعت في مورد خاص الا ان من المعلوم عدم الفصل بينه وبين غيره من أقسام الميتة ويؤيد الاستدلال بعموم الآية في ذيل الكلام قوله وخصوص عد ثمن الميتة من السحت في رواية السكوني وبمعناها غيرها من الرّوايات فعن السكوني عن أبى عبد اللَّه قال السّحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن وعن محمّد بن على بن الحسين قال قال ( عليه السلام ) أجر الزانية سحت وثمن الكلب الَّذي ليس بكلب الصيد سحت وثمن الخمر سحت وأجر الكاهن سحت وثمن الميتة سحت الحديث وعن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلى ( عليه السلام ) قال يا على من السحت ثمن الميتة ( انتهى ) ورواية سماعة قال سئلته عن جلود السباع ا ينتفع بها فقال إذا رميت وسمية فانتفع بجلده واما الميتة فلا قوله ولذا قال في الكفاية والحدائق ان الحكم لا يخلو

20

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست