نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 166
ولو فرض جريان أيديهم عليه كان بحكم مغصوب لا يعد في الغنيمة وظاهر الاخبار خصوص المحياة مع ان الظاهر عدم الخلاف قوله والظاهر ان ارض العراق مفتوحة بالإذن كما يكشف عن ذلك ما دلّ على انها للمسلمين لم يقيد الفتح بكونه عنوة لان مجرد كونها للمسلمين لا يعطى ذلك فان كونها لهم أعمّ من ان تكون فتحت عنوة أو ان تكون فتحت صلحا على ان تكون الأرض للمسلمين وقد تقدم منه الإشارة إلى ذلك والى الخلاف في أرض العراق وان المعروف بين الخاصة بلا خلاف ظاهر كونها مفتوحة عنوة وان المحكي عن بعض العامة انها فتحت صلحا على ان تكون الأرض للمسلمين وكيف كان فالأخبار الدالة على انها للمسلمين وافية بكونها خراجية فإن الأذن والأمر في مرسلة الوراق عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا غزا قوم بغير أذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ( عليه السلام ) وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس وان كانا ينصرفان لي الأذن والأمر على وجه الاستقلال وفي حال كون يده مبسوطة المنتفى فيما نحن فيه الا ان تلك الأخبار الناطقة بكونها للمسلمين قرينة واضحة على دخول الفرد الغير المنصرف إليه في مرسلة الوراق وكونه من جملة أفراد ما أريد بها قوله وفي سند الرواية جماعة تخرجها عن حد الاعتبار فمنهم احمد بن الحسين بن سعيد ضعفه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) وقال الشيخ الحرّ العاملي أنه غال ويعقوب بن الرايد فإنه مجهول كما يعطيه كلام العلامة المجلسي رحمه اللَّه ومثله يعقوب بن عبد اللَّه ومنهم موسى بن عنيد فإنه ضعيف ومنهم عمر بن أبى المقدام فإنه مختلف فيه ضعيف وقد صرّح رحمه اللَّه بضعفهما قوله الا ان اعتماد القميّين عليها وروايتهم لها إلى قوله جابر لضعفها في الجملة لا يخفى انه لم يظهر منهم الفتوى بمضمونها فالاعتماد عليها ليس إلَّا عبارة عن تدوينهم لها في كتبهم وكونه جابر الضّعف رواية اشتمل سندها على جماعة معروفين بالضّعف مضافا إلى المجهول في غاية الضعف قوله مضافا إلى ما اشتهر من حضور أبى محمّد الحسن عليه السّلام في بعض الغزوات لا يخفى انه عليه السّلام في ذلك الزمان لم يكن إماما وانما كانت الإمامة يومئذ حق أبيه عليه السّلام فينبغي ان يتمسك في ذلك برواية معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) السّرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم قال ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم اخرج منها الخمس للَّه وللرسول وقسم بينهم ثلاثة أخماس وان لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا الأمام يجعله حيث أحب بتقريب ان أباه أمير المؤمنين عليه السّلام إذن له بل أمره بذلك ورضى بكونه أمير ؟ ؟ ؟ مع تعميم الأذن كما عرفت ولكن لا يخفى عليك بعد ذلك انه لا يكاد يظهر لذلك أثر في الخارج لان تعيين الغزوة التي حضر فيها والأرض التي فتحها بحيث تطمئن به النفس ممّا تطمئن بعدم تحققه النفس قوله ودخول بعض خواص أمير المؤمنين عليه السّلام من الصّحابة كعمار في أمرهم لا يخفى انه لا حجة في فعلهم الا من باب الكشف عن رضى أمير المؤمنين عليه السّلام وخص الكشف مع كون فعلهم غير معلوم الوجه محتملا لكونه ناشئا عن الخوف ممنوع قوله مضافا إلى انه يمكن ان الاكتفاء عن أذن الإمام النصوص في مرسلة الوراق بالعلم بشاهد الحال ( إلخ ) لا يخفى ان لازم المقال هو الالتزام بكون جميع ما فتحه سلاطين الإسلام بعد انقضاء الخلفاء الأموية والعباسيّة ( أيضا ) من قبيل الأراضي الخراجية وهو مشكل قوله مع انه يمكن ان يقال ان عموم ما دل من الاخبار الكثيرة على تقيد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ( انتهى ) قال في كنز العرفان اختلف في الأنفال ما هي فقال ابن عباس وجماعة انها غنيمة بدر وقال قوم هي أنفال السّرايا وقيل هي ما شذ من المشركين من عبد وجارية من غير قتال وقال قوم هو الخمس والصّحيح ما قاله الباقر والصّادق عليهما السّلام انّها ما أخذ من دار الحرب بغير قتال كالتي انجلى عنها أهلها وهو المسمى فيئا وميراث من لا وارث له وقطائع الملوك إذا لم تكن مغصوبة والآجام وبطون الأودية والموات فإنها للَّه ولرسوله وبعده لمن قام مقامه يصرفه حيث يشاء من مصالحه ومصالح عياله انتهى والإيجاف سرعة السّير كذا في نهاية ابن الأثير ثمّ قال فيها وقد أوجف دابته يوجفها ايجافا إذا حثها وقال فيها ( أيضا ) الوجيف هو ضرب من السّير سريع وقد وجف البعير يجف وجفا وجيفا وقال في كنز العرفان الإيجاف من الوجيف وهو سرعة السّير انتهى قوله نعم ما وجد منها في يد مدّع للملكية حكم بها له قسمنا لحق اليد المقتضية للملكية فيما تحتمل فيه وقيام الاحتمال هنا ظاهر من جهة ان إبائه لعلَّهم كانوا من أهل الذمة وقد انتقلت إليه بالإرث أو انه اشتراها من أهل الذمة أو ممن انتقلت إليه من قبلهم قوله وبين غيره كما ذكرنا من المالك بالإرث من أهل الذمة لو المشترى منهم أو ممن انتقلت إليه منهم قوله المسمى بأرض السّواد قال في المصباح العرب تسمى الأخضر اسود لأنه يرى ( كذلك ) على بعد ومنه سواد العراق لحضرة أشجاره وزروعه قوله ان حد سواد العراق ما بين منقطع الجبال يجلو ان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من ارض العرب عرضا قال في المصباح حلوان بلد مشهور من سواد العراق وهي أخر مدن العراق وبينها وبين بغداد نحو خمس مراحل وهي من طرف العراق من المشرق والقادسية من طرفه من الغرب فيل سميت باسم بانيها وهو حلوان بن عمران بن الحارث بن قضاعة انتهى وفيه ( أيضا ) ان القادسية موضع يقرب الكوفة من جهة الغرب على طرف البادية على نحو خمسة عشر فرسخا وهي أخر أرض العرب وأول سواد العراق وكانت هناك واقعة مشهورة في زمان خلافة عمر انتهى وقوله المتصل صفة لطرف القادسية وقوله من ارض العرب صفة لعذيب وقوله عرضا تمييز يرفع الإبهام عن حد سواد العراق والعذيب كما في النهاية الأثيرية اسم ماء لبني تميم على مرحلة من الكوفة مسمى بتصغير العذب ثم قال فيها وقيل سمى به لأنه طرف ارض العرب من العذبة وهي طرف الشيء انتهى ثم ان الظاهر انه أراد بحد سواد العراق ما هو المحكوم عليه بكونه عامرا حال الفتح بأجمعه ويكشف عن ذلك إلحاق ما يحكيه عن العلامة ( رحمه الله ) فأما الغري الذي يليه البصرة فإنما هو إسلامي إلى قوله كانت مواتا فأحياها عثمان فتدبر قوله ومن تخوم الموصل إلى ساحل البحر ببلاد عبادان طولا قال في المصباح التخم حد الأرض والجمع تخوم مثل فلس وفلوس وقال ابن الأعرابي وابن السكيت الواحد تخوم والجمع تخم مثل رسول ورسل وفيه ( أيضا ) ان عبادان على صيغة التثنية اسم بلد على بحر فأس بقرب البصرة شرقا منها يميل إلى جنوب وقال الصنعا عبادان اسم جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة ساكبتين في بحر فارس قوله
166
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 166