responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 149


ما يقال غلف بها لحيته غلفا وغلَّفها تغليفا انتهى والبدرة من المال بالفتح فالسّكون عشرة آلاف درهم سميت بدرة لتمامها قاله في المجمع وإذ قد عرفت ذلك نقول انه استدل ( المصنف ) ( رحمه الله ) بهذه الرواية على الكراهة الشرعيّة ويمكن المناقشة فيه بعدم دلالتها عليها نظر إلى ان امتناعه ( عليه السلام ) عن القبول لعلَّه كان ناشئا من عزة نفسه من حيث ان الرشيد وغيره من الخلفاء كانوا يعطون بعنوان الانعام والبذل والتفوق لا من جهة كون الإمام ( عليه السلام ) مستحقا لذلك فلا تدلّ الرواية على الحكم الشرعي وليس المقام من قبيل ما يكون منصبه قرينة على إرادة الحكم الشرعي لأن كلامه ( عليه السلام ) انّما صدر في مورد خاص لبيان وجه فعله الخاص الذي لم يعلم كونه لبيان الشرعيّة بل ( الظاهر ) انه من أفعاله العادية قوله فتأمل ( الظاهر ) ان الأمر بالتأمل إشارة إلى توهين توجيه المستند في الحكم بارتفاع الكراهة من جهة ان الحكم مطلق شامل لما أفاد قول الجائر الاطمئنان بما أخبر به وما إذا لم يفده والتوجيه مقيد بما إذا أفاد الاطمئنان فلا يتطابقان وان ما ذكره دليلا على كون الحكم مختصا بصورة الاطمئنان في كلام المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) لا دلالة فيه على ذلك ان لم يكن دليلا على خلافه لأنه قال في شرح الإرشاد ( الظاهر ) انه يجوز قبول ما لم يعلم كونه حراما على كراهية وان علم كونه حلالا فلا كراهة ولا يبعد قبول قوله في ذلك خصوصا مع القرائن بأن يقول هذا من زراعتي أو تجارتي أو انه اقترضت من فلان وغير ذلك مما علم حليته من غير شبهة وقول وكيله المأمون حين يعطى وغير ذلك انتهى وذلك لان التقييد بالمأمون في الوكيل وعدم التقييد به في الجائر نفسه يدلّ بحكم المقابلة على عدم اعتبار القيد في غير محله مضافا إلى انه لو سلَّم كون الحكم مقيّدا في كلام المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) توجّه ان يقال انه غير مقيّد في كلام غيره كالعلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) قوله ولعلَّه لما ذكر في المنتهى في وجه الاستحباب إخراج الخمس من هذا المال قال في المنتهى جوائز السّلطان ان علمت حراما وجب دفعها إلى أربابها مع التمكن ومع عدمه يتصدق بها عنه إلى ان قال ولو لم يعلم حراما جازتنا ولها وان كان المجيز لها ظالما وينبغي له ان يخرج الخمس من جوائز الظالم ليطهر بذلك ماله لان الخمس يطهر المختلط بالحرام فتطهير ما لم يعلم فيه الحرام به أولى انتهى قوله قال في الشرائع جوائز السّلطان الظالم ان علمت حراما بعينها فهي حرام وجه كون العبارة ظاهرة في حل المشتبه بالمحصور من الجائزة هو ان منطوقها هو ان الجوائز المعلوم حرمتها بعينها حرام ومفهومها انّه ان لم يعلم حرمتها بعينها فهي حلال وهذا على أقسام لأنه امّا أن يكون يعلم ان السّلطان لا يتصرف في المال الحرام وان ما يتصرف فيه ويباشره بالأكل والشرب واللبس والبذل انما هو المال الحلال فهو يعلم ان المال الذي يصلح ان تكون الجائزة منه ليس حراما واما ان يعلم ان أغلب ما بيده حرام وهذا على القسمين لأنه قد يكون على وجه لا يعلم ان فيه حلالا وقد يكون على وجه يعلم ذلك وذلك لان العلم بحرمة أغلب ما بيده حرام وهذا على القسمين لأنه قد يكون على وجه لا يعلم ان فيه حلالا وقد يكون على وجه يعلم ذلك وذلك لان العلم بحرمة أغلب ما بيده إذا أخذ لا بشرط انقسم إلى هذين القسمين والأخير على قسمين لأنه اما أن يكون أحد طرفي الشبهة مما لا يبتلى به المكلف كما لو علم إجمالا ان أحد الشيئين من الدرهم الذي يريد الجائر إعطائه إياه ومن حلَّي نسائه مثلا حرام واما أن يكون الطرفان كلاهما من قبيل ما يبتلى به كما لو علم ان شيئا من الدراهم الموضوعة بين يدي السّلطان للأنعام بها على الناس الذين هو أحدهم وقد خيّر في أخذ شيء منها حرام لكن لا يعلمه بعينه فيصير حال ذلك حال الإنائين المشتبه طاهرهما بالنجس منهما أو المشتبه مباحهما بمحرّمهما فتحصل من ذلك ان المفهوم شامل بحسب الظاهر لما يجب الاجتناب عنه من المشتبه بالمحصور قوله أقصاها كونها من قبيل قولهم ( عليه السلام ) كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال وجه كون ما ذكره من الخبرين أقصى هو كون الأول مشيرا إلى صورة العلم الإجمالي من جهة اشتماله على الغاية التي هي قوله حتى تعرف الحرام منه بعينه كما سيصرح بها وكون الثاني صريحا في كون الشيء مما فيه حلال وحرام وليس إلا عبارة عن العلم إجمالا باشتمال الشيء على الحلال والحرام قوله وقد تقرر حكومة قاعدة الاحتياط على ذلك فلا بد ( حينئذ ) من حمل الاخبار على مورد لا يقتضي القاعدة لزوم الاجتناب عنه اه وجه حكومة القاعدة على الخبرين هو انهما مقيدان بغاية هي معروفة الحرام بعينه التي هي عبارة عن العلم التفصيلي وان القاعدة تعطي ان العلم الإجمالي الذي يصحّ الأمر معه تنجيز التكليف معتبر يجب العمل على طبقها وليس ذلك إلا عبارة عن كون العلم الإجمالي بمنزلة العلم التفصيلي في صحة تنجيز التكليف معه لان المفروض هو العلم بالتكليف مع الشك في تعيين المكلف به وقدرة المكلف على الامتثال بالاحتياط فتصير القاعدة مبيّنة لكون المراد بالخبرين غير صورة سريانها فيجب حملها على غير موردها قوله أو على ان ما يتصرف فيه الجائر بالإعطاء يجوز أخذه حملا لتصرفه على الصحيح أورد عليه بعض من تأخر بأنه لا وجه للحمل على الصحيح في مفروضنا إذ من المعلوم انه مبنى على أن يكون الصحيح عبارة عن تصرف الجائر في الخراج والمقاسمة والفاسد عبارة عن تصرفه في مال من أخذ منه المال قهرا من دون عنوان مقرر في الشرع ومن المعلوم ( أيضا ) ان ما حكم به الشارع في خصوص الخراج والمقاسمة انما هو جواز أخذ الآخذ لهما من السّلطان كما سيجيء في المسئلة الآتية إنشاء اللَّه ( تعالى ) لا جواز أخذ السّلطان الجائر لهما من الرعية وتصرفه فيهما فأخذهما والتصرف فيهما حرام في حق الجائر غاية ما في الباب انه يباح لغير السّلطان أخذهما منه بالابتياع والاتهاب وغير ذلك و ( حينئذ ) يدور أمر تصرف الجائر بين حرامين أحدهما ما هو حرام في حقه مباح بالنسبة إلى من يأخذ منه وهو تصرفه في الخراج والمقاسمة حيث ان الشارع امضى تصرفه فيهما بالنسبة إلى غيره والا فتصرفه في نفسه حرام والأخر ما هو محرم في حقه وفي حق الأخر وهو تصرفه فيما أخذه من الغير قهرا بدون شيء من العنوانين المذكورين ومع دوران فعله بين الحرامين لا مجرى لقاعدة الصحة ضرورة انه لا صحيح بالنسبة إليه في المفروض ولا مجال لدعوى ان أحدهما أحسن من الأخر حتى يتوجه الأمر في قوله ( عليه السلام ) ضع أمر أخيك على أحسنه هذا وأنت خبير بسقوطه لأن المبنى الذي ذكره مما لم يصدق به ( المصنف ) ( رحمه الله ) وانّما أتى به المورد من عند نفسه ومن البين ان تصرف الجائر على وجه صحيح يتصور في تصرفه في ماله المملوك له شرعا بإرث أو هبة أو إهداء أو غير ذلك فليس وجه الحمل على الصحيح منتفيا عما عدا تصرفه في الخراج والمقاسمة حتى يقال انه عند دوران الأمر بينه وبين تصرفه في غيرهما يدور الأمر بين حرامين فلا يجري قاعدة الحمل على الصّحيح قوله فالحكم في هذه الصور بجواز أخذ بعض ذلك مع العلم بالحرام فيه وطرح قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة في غاية الإشكال بل الضعف قد يورد عليه بان إخراج المشتبه بالمحصور عن تحت الاخبار وكلمات الأصحاب ( رضي الله عنه ) مما لا وجه له لانّه الفرد الغالب لمال الجائر لأنه ليس له مكسب ولا مال وانّما يأخذ من الناس ظلما وقد يتفق له مال من إرث وغيره فيصير ما تحت يده من الأموال مرددا بين الحلال

149

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست