responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 148


قوله وفي إلحاق الأدعيّة المشتملة على أسماء اللَّه كالجوشن الكبير ( مطلقا ) إلى قوله وجوه لم يذكر عدم الإلحاق ( مطلقا ) اكتفاء بمقابلة الإثبات ودلالة المقام عليه ولا يبعد انه سقط من قلم الناسخ قوله و ( حينئذ ) فيشكل ان يملك الكفار الدراهم والدنانير المضروبة في زماننا المكتوب عليها اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشار بهذا إلى سكة سلطان إيران محمد شاة فإنه كان تصنيف الكتاب فيعهده وكان من نقشه على الدراهم والدنانير شاهنشه أنبيا محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله جوائز السّلطان وعماله بل مطلق المال المأخوذ منه ( إلخ ) أشار بهذا إلى ان عنوان الفقهاء ( رضي الله عنه ) وان كان هي الجوائز الا ان تلك من باب المثال فينبغي التعميم في مطلق المال المأخوذ من الجائر بل لنا ان نقول ان خصوص السّلطان وعماله من باب للمثال لان الأحوال الأربع التي ذكرها قد تجري في غيرهما فتجري في الغاصب والمربي والمرتشي والسّارق ومن لم يخرج الحقوق الواجبة المتعلقة بماله كما تجري في العشار وغيره من عمال السّلطان قوله لكن وبما يوهم بعض الاخبار انه يشترط في حل مال الجائر ثبوت مال حلال له مثل ما عن الاحتجاج عن الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان عجل اللَّه فرجه ( إلخ ) لا يقال ان هذا الحديث لا ينطبق على ما هو المبحوث عنه هنا لان البحث هنا انما هو عن الصّورة الأولى الَّتي هي عبارة عن ان لا يعلم ان في جملة أموال هذا الظالم ما لا محرما يصلح لكون المأخوذ هو ذلك المال وقد ذكر السّائل في أول سؤاله ما هو ظاهر في علمه بكون شيء مما في يده محرّما حيث قال الرجل يكون من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده ولا يتورع عن أخذ ماله أي مال الوقف وفي أخر سؤاله ما هو صريح في علمه بذلك حيث قال وان اعلم ان الوكيل لا يتورع من أخذ ما في يده فهل على فيه شيء لأنا نقول ان مجرد عدم تورعه عن أخذ مال الوقف لا يدلّ على كون عين ما أخذه منه مما قد خلطه بماله وكونها موجودة في جملة أمواله إذ لعلَّه أخذه فأتلفه فأعطاه على وجه النحلة أو صرّفه في الضيافة ونحوها فينطبق الحديث على ما هو المبحوث عنه قوله بناء على ان الشرط في الحلَّية هو وجود مال أخر فإذا لم يعلم به لم يثبت الحل لكن هذه الصّورة قليل التحقق لفظة بناء في هذه العبارة تعطي ان في المقام احتمال أخر فيما يشترط به الحل كما ان لفظة يوهم في صدر العبارة قبل ذكر الحديث تعطى وجود احتمال أخر أظهر من احتمال كون الشرط هو وجود المال و ( الظاهر ) ان ذلك الاحتمال عبارة عن أن يكون الشرط مجرد احتمال كون المال المأخوذ حلالا وان التعبير عنه بوجود مال أو معاش غير ما في يده كناية عن احتمال الحل في المال المأخوذ للملازمة الغالبيّة والا فلو فرض انه سرى احتمال الحل في المال المأخوذ أو الظن بذلك من جهة انه شيء أهدي إليه مع عدم وجود مال أو معاش حلال له لزم الحكم بالحل قطعا فليس التعبير المذكور إلا كناية ثم انه حكى بعض مشايخنا محصّل هذا الكلام الذي استفاده ( المصنف ) ( رحمه الله ) من الحديث المذكور بأنه ( رحمه الله ) بنى على اشتراط الحلية في هذه الصورة بالعلم بوجود مال حلال له غير ما في يده مما أجازه به ثم أورد عليه أوّلا بأن المذكور شرطا لحل قبول برّه في الرواية انما هو وجود المال في الواقع لا العلم به و ( حينئذ ) يكون مفهومه انه ان لم يكن له مال حلال غيره فلا يحل قبوله برّه الا انّه ان لم يعلم بوجود مال حلال له فلا يحل قبول برّه غاية ما هناك انه قد صرح بمفهوم الفقر المذكورة في الرواية بقوله والا فلا فليس معناه الا انه ان لم يكن له مال حلال غيره في الواقع فلا يحلّ قبول برّه ومعلوم انه لا يجوز الأخذ ( حينئذ ) قطعا لأنه على هذا التقدير يكون جميع ما في يده حراما وأين هذا من اشتراط العلم بوجود مال حلال له وثانيا بأنه على تقدير تسليمه نقول ان ما تضمنته الرواية مما قام الإجماع على عدم اشتراطه فلا عبرة بها ولا يخفى عليك انه ( رضي الله عنه ) لم يذكر الا ان الرواية توهم الاشتراط ولم يحكم بدلالتها عليه ولم يصرح بالفتوى بمضمونها حتى يورد عليه بان ذلك مخالف للإجماع مندفع به وان ما ذكره من وجه الإيهام وهو انه إذا لم يعلم بوجود الحلال في مال الجائر لم يثبت الحل حق لان مجرد وجود المال له لا مدخلية له في الحل الا من جهة ان وجوده يصير منشأ للشبهة كما اعترف به المورد في بعض كلماته وإذا كان ذلك من جهة صيرورته منشأ للشبهة فلا يتم ذلك الا باعتبار العلم فيكون مقصود الإمام ( عليه السلام ) انه ان علم الأخذ بوجود مال حلال للمعطى حتى لا يتحقق علمه بكون الجائزة حراما بعينها جاز له الأخذ والا فلا وبهذا البيان يندفع الإيراد أن جميعا فتدبر قوله ثم انه صرّح جماعة بكراهة الأخذ وعن المنتهى الاستدلال له باحتمال الحرمة وبمثل قوله ( عليه السلام ) دع ما يريبك وقولهم من ترك الشبهات نجى من المحرمات ( إلخ ) قال في المنتهى متى تمكن الإنسان من ترك معاملة الظالمين والامتناع من جوائزهم كان الأولى له ذلك لما فيه من التنزه هذا إذا لم يكن حراما بعينه اما إذا كان حراما بعينه فلا يحل له أخذه بمعاوضة وغيرها فان قبضه أعاده على المالك فان جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق بها عنه ولا يجوز له إعادتها على غير مالكها مع الإمكان وان لم يعلمه حراما ولا حلا كان الأصل الحل فيجوز له أخذه والمعاملة عليه عملا بالأصل وان كان مكروها وكذا أكل مال محتمل للخطر والإباحة كمال المرابي وغيره من نظائره إذا ثبت هذا فان علمه حراما كان حراما ولا يقبل قول المشترى عليه في الحكم لأن البائع معتضد بالظاهر وهو ان الأصل ان ما في يد الإنسان له واما إذا علم ان في مال السّلطان الظالم أو المرابي حراما وحلالا ولم يتميّز له فإنه يكره له معاملته وقبول صلته لما فيه من الشبهة سواء قل الحرام أم كثر وبقدر قلة الحرام وكثرته يقل الشبهة ويكثر ثم قال ويعضده ما روى عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه قال الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرء لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك ان يرتع الا ان لكل ملك حمى وحمى اللَّه محارمه روى الجمهور عن الحسن بن على ( عليه السلام ) انّه قال قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وهذا مذهب الشافعي ( أيضا ) ثم قال وانّما قلنا انه مباح عملا بالأصل وبما رواه الشيخ ( رحمه الله ) في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال كل شيء يكون منه حرام وحلال فهو حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ثم ذكر رواية مسعدة بن صدقة المعروفة قوله وما عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) من قوله ( عليه السلام ) لو لا إني أرى من أزوجه من عزّاب آل أبى طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلته في الوسائل مسندا عن عبد اللَّه بن الفصل عن أبيه في حديث ان الرشيد أمر بإحضار موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يوما فأكرمه وأتى بحقة الغالية ففتحها بيده فغلفه بيده ثم أمر ان يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) واللَّه لولا إني أرى من أزوجه بها من عزّاب بنى أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها أبدا والغالية كما في نهاية ابن الأثير ضرب مركب من الطيب وقوله غلفه بيده معناه لطخه بيده والضمير المرفوع يعود إلى الرشيد والمنصوب إلى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال في النهاية في حديث عائشة كنت أغلف لحية رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالغالية أي الطخها به وأكثر

148

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست