responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 124


قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم فكل ما كان في الأرض من هذا الضّرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك وعن على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات انتهى صورة ما في الوسائل والمعارف كما في المجمع هي الآت اللهو يضرب بها الواحد غرف انتهى والزفن كما في المصباح الرقص قال فيه زفن زفنا من باب ضرب رقص انتهى وفي المجمع ما لفظه في الحديث أنهاكم عن الزفن والمزمار الزّفن الرقص واللعب وفي الخبر كانت تزفن الحسن ( عليه السلام ) أي ترقصه وأصله اللعب والدفن انتهى والكوبات جمع كوبة قال في القاموس الكوية بالضم النرد والشطرنج والطبل الصغير والفهر والبربط انتهى والكبر بضم الأوّل وفتح الثاني الطبل قال في القاموس الكبر كصرد والطبل ( جمع ) كبار وأكبار انتهى وفي الوافي ذكر الروايتين المذكورتين على ترتيب الوسائل من دون زيادة ولا نقيصة في متنيهما لكن قال في أول سند الأولى ( الكافي ) محمد بن سليمان بن سماعه عن عبد اللَّه بن القاسم إلى أخر الرواية على ما عرفته من الوسائل ثم قال في البيان الذي عقبها به ما لفظه المعازف الملاهي كالعود والطنبور ثم ساق الرواية الثانية بقوله ( الكافي ) الأربعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) إلى أخر الرواية الثانية على ما عرفته من الوسائل ثم قال بيان الزفن اللعب والدف ويزفنون يرقصون والمزمار ما يزمر به والزمر التغني في القصب ومزامير داود ( عليه السلام ) ما كان يتغنى به من الزبور والكوبة بالضم يقال للنرد والشطرنج والطبل الصّغير والبربط والكبر محركة الطبل انتهى وذكر ذلك كله في باب كسب المغنية وشرائها قوله اما اللعب فقد عرفت ان ظاهر بعض ترادفهما ولكن مقتضى تعاطفهما في غير موضع من الكتاب العزيز تغايرهما أراد ( رحمه الله ) ان ظاهر بعض يعني صاحبي الصّحاح والقاموس كما تقدم في كلامه هو كون اللعب مرادفا للهو ولكن لا يخفى ما في التعبير بقوله ترادفهما خبرا عن اللعب من الحزازة وحق العبارة ما ذكرناه ثمّ ان من جملة ما وقع فيه التعاطف بين اللعب واللهو قوله ( تعالى ) « إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ » قوله ونحوها رواية أبي أيوب حيث أراد باللغو الغناء مستشهدا بالآية في الوسائل عن أبي أيوب الخزاز قال نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) فقال لنا أين نزلتم فقلنا على فلان صاحب القيان فقال كونوا إكراما فواللَّه ما علمنا ما أراد به وظننا انه يقول تفضلوا عليه فعدنا إليه فقلنا لا ندري ما أردت بقولك كونوا إكراما فقال اما سمعتم اللَّه عز وجلّ يقول « إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » والمراد بالقيان هنا الجواري المغنيات وان كان قد وقع الخلاف في أصل وضع القينة من حيث اعتبار وصف الغناء فيه وعدمه قال في المصباح القنية الأمة البيضاء هكذا قيده ابن السكيت مغنية كانت أو غير مغنية وقيل يختص بالمغنية وقينتان وقينات مثل بيضة وبيضتان وبيضات انتهى ثم ان هذه الرواية إنما تنطبق على ما أراده ( المصنف ) ( رحمه الله ) من ترادف اللهو واللغو تمام الانطباق لو كان قد وقع التعبير فيها عن الغناء باللهو ثم وقع الاستشهاد بالآية كما وقع في رواية محمّد بن حماد وليس ( كذلك ) كما عرفت متن الرواية فتعين أن يكون مراد ( المصنف ) ( رحمه الله ) ان رواية أبي أيوب مثل رواية محمّد بن حماد من جهة انه أراد باللغو في الآية الغناء حيث استشهد بالآية فتقوم رواية أبي أيوب مقام استشهاد مولينا الرّضا ( عليه السلام ) بالآية في الانضمام إلى قوله ( عليه السلام ) ان السّماع في حيز اللهو فيحصل من انضمامه إليه ترادف اللهو واللغو كما كان يحصل من انضمام الاستشهاد بالآية إلى ما ذكره ( عليه السلام ) بقوله ان السّماع في حيّز اللهو ترادفهما قوله وفي رواية أبي خالد الكابلي عن سيّد السّاجدين ( عليه السلام ) تفسير الذنوب التي تهتك العصم بشرب بالخمر واللعب بالقمار وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح وذكر عيوب الناس وفي وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي ذر ( رضي الله عنه ) ان الرجل ليتكلم بالكلمة فيضحك الناس فيهوى ما بين السّماء والأرض الظاهر ان الغرض من ذكر الرواية الأولى بيان مستند للتحريم الذي هو وجه في مقابل ما ذكره من الوجه الأقوى وذلك لدلالتها عليه من حيث عدما يضحك الناس من اللغو والمزاح في عداد الذنوب التي هي شرب الخمر واللعب بالقمار وان الغرض من ذكر الرواية الثانية بيان مستند الكراهة لظهور قوله ( عليه السلام ) فيهوى ما بين السّماء والأرض في ذلك و ( الظاهر ) ان وجه جعله الكراهة أقوى هو كون مستندها مؤيدا بالشهرة العظيمة قوله مدح من لا يستحق المدح أو يستحق الذم ذكره العلامة ( رحمه الله ) في المكاسب المحرمة لا يخفى ان الموجود في كلام العلامة ( رحمه الله ) انما هو الثاني وعكسه دون الأوّل قال في التذكرة يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض والحجة وتعلمها إلى ان قال ومدح من يستحق الذم وبالعكس والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة بلا خلاف في ذلك كله انتهى ومثله بعينه عبارة القواعد بالنسبة إلى مسألتنا ومعلوم ان المراد بالعكس انما هو ذم من يستحق المدح وكذا في المنتهى قال ( رحمه الله ) فيه الغيبة حرام وكذا هجاء المؤمنين والكذب عليهم والنميمة والسعاية بالمؤمنين وسبهم وشتمهم والسّعي في القبيح ومدح من يستحق الذم وذم من يستحق المدح والأمر بشيء من ذلك وأخذ الأجرة عليه والتشبيب بنساء المؤمنين بلا خلاف انتهى ثم ان عبارة عنوان المسئلة بظاهرها نعطي انه لو كان جائر مؤمنا أو سخيا أو شجاعا مثلا لم يجز مدحه بإيمانه أو سخائه أو شجاعته لأنه يصدق عليه انه مدح من يستحق الذم ولو من جهة جوره و ( الظاهر ) ان ذلك مما لا يلتزم به أحد ولهذا قال في جامع المقاصد ان المراد مدح من يستحق الذم من الوجه الذي يستحق به الذم وكذا عكسه أما إعطاء الشخص الواحد حقه من المدح والذم باعتبار مقتضاهما فإنه يحسن ثم قال ولا يبعد ان يقال بتحريم مدح من يستحق الذم وان لم يكن من الوجه الَّذي يستحق به الذم إذا فهم السامع منه كونه ممدوحا لما فيه من إيهام الباطل انتهى ويبقى الكلام في المراد من العبارة الأولى أعني مدح من لا يستحق المدح فنقول ان أريد به وصفه بما ليس فيه ( مطلقا ) سواء كان متصفا بصفة الأخرى مذمومة أم لا كان الفرق بينه وبين مدح من يستحق الذم ظاهر أو كان وجه حرمته واضحا ضرورة انه نوع من الكذب الا انه يتجه على هذا التقدير اشكال وهو انه لا وجه لافراد هذا بخصوصه عن الكذب كما ان أفراد مدح من يستحق الذم ( أيضا ) لو كان هو العنوان يتجه عليه هذا الاشكال ولهذا قال في جامع المقاصد في مقام دفع الاشكال عن الأخير وانما ذكر هذا بخصوصه وان كان نوعا من الكذب لأنه أغلظ من غيره ولما في ذم من يستحق المدح من زيادة إيذائه انتهى وان أريد به مدح من ليس أهلا للمدح أصلا و ( كذلك ) العكس كما صرح في مفتاح الكرامة بأنه قد يراد بمدح من يستحق الذم وذكر انه يشعر به عبارة ( الدروس ) حيث قال والذم لغير أهله والمدح في غير محله اتجه عليه ( أيضا ) الإشكال السابق ولا مدفع له

124

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست