responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شعب المقال في درجات الرجال نویسنده : ميرزا أبو القاسم النراقي    جلد : 1  صفحه : 25


في ( القوانين المحكمة ) [1] ما حاصله أنَّ الأقوى الرجوع إلى المرجّحات عند التعارض سواء أمكن الجمع أم لم يمكن ، لأنَّ التعديل إن كان مطلقاً والجرح مع ذكر السبب كما في قول النجاشي في داود بن الحصين : ( إنَّه ثقة ) وقول الشيخ : ( إنَّه واقفي ) كان التعارض بينهما تعارض النص والظاهر ، والظاهر قد يقدَّم على النصِّ بسبب قوَّة المرجِّحات ، وإن كان الجرح أيضاً مطلقاً كما في قول المفيد في محمَّد بن سنان : ( إنَّه من ثقات الكاظم عليه السلام ) وقول الشيخ فيه : ( إنَّه ضعيف ) فكلاهما حينئذٍ ظاهر فما وجه التقديم ؟
أقول : قد أشرنا في المقدّمة إلى أنَّ العدالة نفس الطاعات المنبعثة عن الهيئة النفسانيَّة مع الاجتناب عن المعاصي ، وكذلك الفسق ، ولا يخفى أنَّ الهيئة النفسانية لا تدرك بالحواسّ ولكن يكشف عنها أفعال الجوارح ، فالمعدِّل لا يشهد إلا بما أحسَّه وكذا الجارح ، وليس المحسوس ههنا إلا فعل الطاعات أو المعصية ، فمعنى شهادة المعدِّل أني رأيته يفعل الطاعات أو علمت منه ذلك وعلمت بالاجتهاد أنَّ ذلك ناش عن الهيئة النفسانية ، وكذلك الفسق ، ولا يخفى أنَّ فعل الطاعات لا ينافي الفسق ، بخلاف المعاصي فإنَّها تنافي العدالة ، فتقديم قول المعدِّل يقتضي تكذيب الجارح وأنَّه شهد بما لم يره وذلك ينافي عدالته ووثاقته ، بخلاف تقديم قول الجارح لأنَّ كونه فاسقاً عاملًا للمعاصي لا ينافي فعله للطاعات أيضاً ، غاية الأمر دلالته على خطأ المعدِّل في اجتهاد أنَّ فعله للطاعة هو ناش عن الهيئة الراسخة النفسانيّة ، ولا ينافي عدالة المعدِّل خطأه في الاجتهاد ، فعلى ذلك لا ريب في تقديم قول الجارح على المعدِّل إذا كان التعديل مطلقاً ، وأمّا لو ذكر لكلّ منهما سبب وتناقض السببان ، كأن يقول الجارح : كان عاميا ، والمعدِّل : كان



[1] القوانين : ص 475 .

25

نام کتاب : شعب المقال في درجات الرجال نویسنده : ميرزا أبو القاسم النراقي    جلد : 1  صفحه : 25
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست