< فهرس الموضوعات > الثالث : كفاية العمل بالظن ، والرد عليه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الرابع : الخلاف في معنى العدالة ونقده < / فهرس الموضوعات > متعبّدين بتقليد هؤلاء المشايخ في اجتهادهم وإن كانوا أجلَّاء عظماء ، وأمّا ما ذكره الكشّي والنجاشي فنحن متعبّدون بالأخذ عنهم وبتصديقهم لأنَّ قولهم : فلان ثقة ، أو ضعيف ، أو غير ذلك ، إنَّما هو من باب الرواية والإخبار ، والخبر إذا لم يكن من فاسق وجب العمل به لمفهوم قوله تعالى : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) * . . الآية [1] . الوجه الثالث : أنَّ الاستقراء وتتبّع سير السلف يكشفان عن أنَّ علمائنا كانوا يعملون بكلِّ ما حصل لهم الظنّ بأنَّه مراد المعصوم عليه السلام وإن كان من راوٍ ضعيف ، فلا حاجة إلى معرفة حال الرواة ، بل المتبع هو الظنّ . وفيه : بعد تسليم ذلك ، أنَّه يلزم استفراغ الوسع وبذل الجهد في تحصيل الظنّ ، فإنَّه ربما يكون الخبر في بادي الرأي مظنوناً وبعد الاطَّلاع على خبر آخر معارض له يكون راويه أعدل وأورع ينقلب المظنون موهوماً ، لكون الظنّ بخبر العادل لو لم يعارضه قرائن أُخر أقوى من خبر الفاسق ، ففي متابعة الظنّ أيضاً يثبت الاحتياج بمعرفة الرجال كما لا يخفى . الوجه الرابع : أنَّ ثبوت الخلاف في معنى العدالة والكبيرة وعددها يمنع من الاعتماد على تعديل المعدّلين أو جرحهم إلا إذا علم مطابقة المذهب بين المجتهد والمعدِّل . وأيضاً بعض الأُصوليّين اعتبر في التزكية شهادة العدلين ، وبعضهم اكتفى بالواحد ، ولا يمكن الاعتماد بتعديل المعدِّل إلا بعد معرفة مذهبه . وأيضاً كثير من المعدَّلين كانوا أوّلًا على الباطل ثمَّ رجعوا إلى الحقِّ ، فما يروى عنه لا يعلم تاريخه حتّى يعدَّ من الصحاح أو الضعاف . وأيضاً العدالة بمعنى الملكة لا يمكن إثباتها بالشهادة لكونها منوطة