ومن المعاصرين العلاّمة المحقّق والفقيه الأُصولي أُستاذنا السيّد أبو القاسم الخوئي ( ت 1413 ه ) . وقد جمع آراءهم العلاّمة المفهرس الحجّة الثبت الإمام الشيخ آقا بُزرك الطهرانيّ في كتابه العظيم " الذريعة " . وتتلخّص دعاوى الخلاف في النقاط التالية : 1 - عدم وصول النسخة بطرق مقبولة . 2 - اعتماده على الاجتهاد في الأحكام الرجاليّة ، كمراجعة الروايات والكتب . 3 - تسرّعه في الجرح بما لا يَجْرح ، أو بما يُختلف فيه ، كالغلوّ . 4 - كثرة تضعيفاته وجرحه ، حتّى قيل : " لم يسلم من طعنه أحد " و " السالم من سلم منه " و " جرحُه مدحٌ " ووصف بأنّه " الطعّان " . والجواب : أنّ الناظر في كتابه ، والمطّلع على منهجه العلميّ الّذي اتّبعه في الكتاب ، وبالمقارنة بينه وبين مَنْ عاصره من الرجاليّين العظام ، يجد أنّ الرجل من أئمّة الفنّ وحذّاق النقّاد في علم الرجال . وأنّه قد سار على منهج علميّ رصين ، متّبعاً في ذلك مناهج القدماء في المعالجة الرجاليّة ، ذلك المنهج الّذي لا زال يعتمده أهل الخبرة في الفنّ . وأما كتابه فهو من أرصن كتب الرجال في الدقّة والقوّة في الترتيب والتعبير والأداء ، والالتزام بمصطلح علماء الفنّ . وبعض هذه الجوانب نوضّحها في عنوان " منهجه " . ومن هنا يتبيّن ضعف ما وُجّه إلى المؤلَّف والمؤلِّف من نُقود ، وأنّها مبتنية إمّا على عدم مراجعة الكتاب بدقّة ، وإمّا الابتناء على مبان مخالفة لمنهج المؤلَّف . وهناك موقف أخير أساسه التفرقة بين توثيقاته فتُقبل مطلقاً ، وبين تضعيفاته فتُردّ .