في مجموعها قوله : أ . " من كبار شيوخ الشيعة ، كان ذا زهد وورع وحفظ ، ويُقال : كان من أحفظ الشيعة بحديث أهل البيت ، روى عنه أبو جعفر الطوسيّ والنجاشيّ ، يروي عن الجعابيّ . . . " . ب . " شيخ الرافضة ، روى عن الجعابيّ ، كان يحفظ كثيراً . . . " . ج . " من رؤوس الشيعة ، يُشارك المفيد في شيوخه . . . مات قبل العشرين وأربعمئة " . ( 1 ) وقد حكم البعضُ بتعدّد المترجَمين ، نظراً إلى اختلاف النسبة إلى " واسط " و " بغداد " . وهو غلط ، فواسط تعدُّ من بغداد ، لقُرْبهما جُغرافياً ، مع أنّ الرجل نُسِبَ " واسطيّاً " في روايته لرسالة أبي غالب الزُراريّ الشهيرة ، وهو راوية أبي غالب ، وقد انحصر طريق الرسالة به عند النجاشيّ ، وهو داخل في العدّة الراوية عنه ، كما شرحنا ذلك في مقدّمتنا لتحقيق الرسالة . ( 2 ) كما يقتضي وصفه بكونه " من رؤوس الشيعة " و " مشاركته للشيخ المفيد في الشيوخ - ومنهم الجعابيّ - " ، اتّحاد المترجَمين الثلاثة في لسان ابن حجر . وذكره سائر العامّة ، كالذهبيّ في سِيرَ أعلامه ، وتاريخ إسلامه ، وميزانه ، وعِبَرِه ، وابن العماد في شذراته ، والصفدي في " الوافي " ، وغيرهم في غيرها . حاله وهو من أعلام الطائفة ومشاهير شيوخها .
1 . لسان الميزان ، بيروت : دار إحياء التراث العربي ، 1416 ه ، ج 2 ، ص 533 و 546 و 549 . 2 . رسالة أبي غالب الزُراريّ ، قم : مكتب الإعلام الإسلامي - مركز البحوث والتحقيقات الإسلاميّة ، 1411 ه ، ص 60 و 64 و 96 - 99 .