نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 85
بينما تولَّى القاضي ابن البراج المترجم له شرح القسم الفقهي ومن هذا يظهر زمالة هذين العلمين ، بعضهما لبعض في المجالات العلمية ، فكلّ واحد يشرح قسماً خاصاً من كتاب أُستاذهما . 3 - أنّ شيخنا المؤَلَّف ينقل في كتابه « شرح جمل العلم والعمل » عند البحث عن جواز إخراج القيمة من الأَجناس الزكوية ما هذا عبارته : « وقد ذكر في ذلك ما أشار إليه صاحب الكتاب رضي اللَّه عنه من الرواية الواردة ، من الدرهم أو الثلثين ، والأَحوط إخراجها بقيمة الوقت ، وهذا الذي استقر تحريرنا له مع شيخنا أبي جعفر الطوسي ورأيت من علمائنا من يميل إلى ذلك » [1] . وهذه العبارة تفيد زمالتهما في البحث والتحرير . 4 - نرى أنّ المؤَلَّف عندما يطرح في كتابه « المهذب » آراء الشيخ يعقبه بنقد بنّاء ومناقشة جريئة ، مما يدل على زمالته للشيخ لا تلميذاً آخذاً ، ونأتي لذلك بنموذجين : أوّلًا : فهو يكتب في كتاب الايمان من « المهذب » إذا ما حلف الرجل على عدم أكل الحنطة ، فهل يحنث إذا أكلها دقيقاً أو لا ، ما هذا عبارته : كان الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللَّه قد قال لي يوماً في الدرس : أن أكلها على جهتها حنث ، وإن أكلها دقيقاً أو سويقاً لم يحنث . فقلت له : ولم ذلك ؟ وعين الدقيق هي عين الحنطة ، وإنّما تغيرت بالتقطيع الذي هو الطحن . فقال : قد تغيرت عمّا كانت عليه . وإن كانت العين واحدة ، وهو حلف أن لا يأكل ما هو مسمى بحنطة لا ما يسمى دقيقاً .
[1] شرح جمل العلم والعمل : 268 ، وقد حقق نصوصه الأُستاذ مدير شانه چي دام ظله .
85
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 85