نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 84
زمالته للشيخ لقد حضر المؤَلف درس السيد المرتضى رحمه اللَّه عام 429 ه وهو ابن ثلاثين سنة أو ما يقاربه فقد استفاد من بحر علمه وحوزة درسه قرابة ثمان سنين ، حيث إنّ المرتضى لبّى دعوة ربّه لخمس بقين من شهر ربيع الأَوّل سنة 436 ه [1] . فعند ما لبّى الأُستاذ دعوة ربّه ، حضر درس الشيخ إلى أن نصب قاضياً في طرابلس عام 438 ه ، وعلى ذلك فقد استفاد من شيخه الثاني قرابة ثلاث سنوات ، ومع ذلك كلَّه فالحقّ أنّ القاضي ابن البراج زميل الشيخ في الحقيقة ، وشريكه في التلمذ على السيد المرتضى ، وأنّه بعد ما لبّى السيد المرتضى دعوة ربّه وانتهت رئاسة الشيعة في بغداد إلى الشيخ الطوسي ، حضر درس الشيخ الطوسي توحيداً للكلمة ، وتشرفاً وافتخاراً ، أوّلًا ، واستفادة ثانياً كما قبل من جانبه الخلافة والنيابة في البلاد الشامية . وتدل على أنّ ابن البراج كان زميلًا صغيراً للشيخ لا تلميذاً له أُمور : 1 - عندما توفي أُستاذه السيد المرتضى رحمه اللَّه ، كان القاضي ابن البراج قد بلغ مبلغاً كبيراً من العمر ، يبلغ الطالب في مثله مرتبة الاجتهاد ، وهو قرابة الأَربعين ، فيبعد أن يكون حضوره في درس الشيخ الطوسي من باب التلمذ المحض بل هو لأَجل ما ذكرناه قبل قليل . 2 - انّ السيد المرتضى عمل كتاباً باسم « جمل العلم والعمل » في الكلام والفقه على وجه موجز ، ملقياً فيها الأصول والقواعد في فن الكلام والفقه . وقد تولَّى شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي شرح القسم الكلامي منه وهو ما يعبّر عنه ب « تمهيد الأصول » وقد طبع الكتاب بهذا الاسم وانتشر .