نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 75
الاستيفاء ، وأذكر أكثر الفروع التي ذكرها المخالفون [1] . وقد لخّصنا عبارة الشيخ في مقدمته ، وقد أوضح فيها طريقته الحديثة ، التي اجتمعت فيه مزية التفريع والتكثير ، والإِجابة على الحاجات الجديدة ، وبيان أحكام الحوادث مع عدم الخروج عن حدود الكتاب والسنّة ، بل الرجوع إليهما في جميع الأَبواب . وقد نال هذا الكتاب القيم رواجاً خاصّاً ، وهو أحد الكتب النفيسة للشيعة الإِمامية في الفقه ، وقد طبع في ثمانية أجزاء . كما أنّ للشيخ الطوسي كتاباً آخر وهو كتاب « الخلاف » ، سلك فيه مسلك الفقه المقارن . والحقّ أنّ شيخ الطائفة قد أُوتي موهبة عظيمة وفائقة ، فخدم الفقه الإِسلامي بألوان الخدمة ، فتارة كتب كتاب « النهاية » على طريقة الفقه المنصوص أو المسائل المتلقاة كما كتب « المبسوط » على نهج الفقه التفريعي ، وأثبت أنّ الشيعة مع نفيهم للقياس والاستحسان ، قادرون على تفريع الفروع ، وتكثير المسائل ، وتبيين أحكامها من الكتاب والسنّة مع التحفّظ على أُصولهم بالاجتهاد . ثمّ ألف كتاب « الخلاف » على نمط الفقه المقارن ، فأورد فيه آراء الفقهاء في عصره والعصور الماضية ، وهو من أحسن الكتب وأنفسها ، كما أنّه ابتدع نوعاً رابعاً في التأليف ، فأخرج أُصول المسائل الفقهية بأبرع العبارات وأقصرها وأدرجها في فصول خاصة ، أسماها « الجمل والعقود » ، وقد أشار إليها في مقدمته إذ قال وأنا مجيب إلى ما سأل الشيخ الفاضل أدام اللَّه بقاه في إملاء مختصر ، يشتمل على ذكر كتب العبادات ، وذكر عقود وأبواب وحصر جملها ، وبيان أفعالها ، وأقسامها إلى الأَفعال والتروك وما يتنوع من الوجوب والندب ، وأضبطها بالعدد ، ليسهل على