نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 74
وكتابه هذا في الفقه ، وكتابه الآخر أعني : « الذريعة في أُصول الفقه » يعربان عن أنّ السيد من الشخصيات البارزة التي يضن بها الدهر إلَّا في فترات قليلة . الخامس : شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( 385 460 ه ) ، فقيه الشيعة وزعيمهم في القرن الخامس بعد السيد المرتضى الشهير بعلم الهدى ، فقد قام بتأليف كتاب على هذا النمط وأسماه كتاب « المبسوط » ، وألَّفه بعد كتابه المسمّى ب « النهاية » الذي كتبه على النمط الأَوّل من التأليف . قال في مقدمة « المبسوط » : كنت عملت في قديم الوقت كتاب « النهاية » ، وذكرت جميع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم وأُصولها من المسائل ، وفرّقوه في كتبهم ، ورتبته ترتيب الفقه ، وجمعت فيه النظائر . . ولم أتعرض للتفريع على المسائل ولا لتعقيد الأَبواب ، وترتيب المسائل وتعليقها والجمع بين نظائرها ، بل أوردت جميع ذلك أو أكثره بالأَلفاظ المنقولة ، حتى لا يستوحشوا من ذلك وعملت بآخره مختصر جمل العقود ، وفي العبارات سلكت فيه طريق الإِيجاز والاختصار ، وعقود الأَبواب في ما يتعلَّق بالعبادات . . ووعدت فيه أن أعمل كتاباً في الفروع خاصة ، يضاف إلى كتاب « النهاية » ، ويجتمع مع ما يكون كاملًا كافياً في جميع ما يحتاج إليه . ثمّ رأيت أنّ ذلك يكون مبتوراً يصعب فهمه على الناظر فيه ، لَانّ الفرع إنّما يفهمه إذا ضبط الأَصل معه ، فعدلت إلى عمل كتاب يشتمل على عدد جميع كتب الفقه التي فصلوها الفقهاء ، وهي نحو من ثلاثين كتاباً ، أذكر كلّ كتاب منه على غاية ما يمكن تلخيصه من الأَلفاظ ، واقتصرت على مجرد الفقه دون الأَدعية والآداب ، وأعقد فيه الأَبواب وأقسم فيه المسائل ، وأجمع بين النظائر واستوفيه غاية
74
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 74