نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 411
ومضى شهيداً بيد الظلم والعدوان في سبيل الحمية والديانة ، وقد رثاه غير واحد من العلماء والشعراء ، نكتفي بأبيات من قصيدة للَاديب الاريب والحكيم البارع السيد أحمد الرضوي البيشاوري نزيل طهران ( المتوفّى 1349 ه ) بقول : < شعر > لا زال من فضل الإِله وجوده جود يفيض على ثراك همولا [1] روّى عظامَك وابل من سيبه يعتاد لحدك بكرة وأصيلا تلكم عظام كدن أن يأخذن من جوّ إلى عرش الإِله سبيلا همّت عظامك أن تشايع روحها يوم الزماع [2] إلى الجنان رحيلا فتصعدت معه قليلًا ثم ما وجدت لسنّة ربها تبديلا فالروح ترقي والعظام تنزلت كالآية اليوحى بها تنزيلا آمنتَ إذ حادوا بربّ محمد وصبرت في ذاتِ الإِله جميلا خنقوك لا حنقاً عليك وإنّما خنقوك كي ما يخنقوا التهليلا < / شعر > [3] ولعمر الحق أنّ القصيدة هي القصيدة الفريدة في باب الرثاء في علوّ المضمون ، وبداعة المعاني ، ورصانة الأَسلوب ، ولو افتخر أبو الحسن التهامي عند رثاء ولده بقصيدته المعروفة التي تنوف على سبعين بيتاً وكلها حكم وأمثال ، فليفتخر شاعرنا المبجّل الأَديب البيشاوري بهذه القصيدة الزاهرة .
[1] هملت السماء : دام مطرها . [2] يوم الخوف والذعر . [3] وكأنّه اقتفى « الشاعر المعروف ب « ديك الجن » حيث يرثي الحسين سيد الشهداء بقوله : < شعر > ويكبِّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا < / شعر > تكملة أمل الآمل للسيد حسن الصدر : 260 .
411
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 411