نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 375
لذلك أهلًا ، وإنجاح مسئوله فرضاً لا نفلًا ، فأجزت له أسعد اللَّه جدّه وضاعف كدّه وجدّه أن يروي عنّي كتاب نهج البلاغة » [1] . وقال عنه المحدّث النوري ( المتوفّى 1320 ه ) ، بعد ما ذكر أنّ نسبه ينتهي إلى جابر بن عبد اللَّه الأَنصاري : ومن آثار إخلاص إيمان « جابر » وعلائم صدق ولائه أن تفضّل اللَّه تعالى عليه وأخرج من صلبه مَنْ نَصَرَ الملَّة والدين بالعلم والتحقيق والدقّة ، والزهد والورع والعبادة والكياسة ، بما لم يبلغه من تقدّم عليه ولا يحوم حوله من تأخّر عنه . وقد عكف على كتبه ومؤَلَّفاته وتحقيقاته ، كلّ من نشأ بعده من العلماء الأعلام والفقهاء الكرام ، وصرفوا هممهم ، وبذلوا مجهودهم ، وحبسوا أفكارهم وأنظارهم فيها وعليها ، وبعد ذلك معترفون بالعجز عن بلوغ مرامه فضلًا عن الوصول إلى مقامه جزاه اللَّه تعالى عن الإِسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين [2] . ووصفه سيّدنا العلَّامة السيّد محسن الأَمين ( المتوفّى 1373 ه ) في أعيان الشيعة بقوله : الأُستاذ الامام المؤَسس ، شيخ مشايخ الإِماميّة ، وقد انتهت إليه رئاستهم العامّة في شرق الأَرض ، وغربها ، وصار على كتبه ودراسته ، معوّل أهل العلم ، لم يبق أحد لم يستفد منها ، وإليها يعود الفضل في تكوين النهضة العلميّة الأَخيرة في النجف الأَشرف ، وكان يملي دروسه في الفقه والأُصول ، صباح كلّ يوم وأصيله في الجامع الهندي ، حيث يغصّ فضاؤه بما ينيف على الأَربعمائة من العلماء [3] .
[1] الإِجازة مذكورة برمّتها في كتاب شخصيّة الشيخ الأَنصاري : 130120 . والمؤلَّف من أحفاد أخيالشيخ الأَنصاري المعروف بالشيخ منصور الذي شدَّت أُمّ الشيخ عضده به . [2] مستدرك الوسائل 3 : 383 و 384 . [3] أعيان الشيعة 10 : 118 .
375
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 375