responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 374


في ليلة السبت المصادفة ليلة الثامنة عشرة من شهر جمادى الأُخرى من شهور عام ( 1281 ه ) ، وشيّع جثمانه الطاهر جميع العلماء ، وفي طليعتهم تلاميذه الأَكابر ، ودفن في حجرة من حجرات الصحن الحيدري الشريف ، وتقع مقبرته على يسار الخارج من الباب الجنوبي للحضرة العلويّة المقدّسة .
هذه هي إلمامة عابرة وعرض خاطف عن حياة الشيخ الأَنصاري الذي كرّس حياته في التدريس والتأليف وإعداد الفضلاء وتربية المجتهدين ، وإرساء دعائم النهضة العلميّة الدينيّة الحديثة التي تُعدّ بحقٍّ ثورة علميّة كبرى قلَّما اتّفق نظيرها في العصور السابقة .
ولكي يقف القارىَ على عظمة الشيخ في مجال العلم والفضل ، وعلوّ كعبه في صعيد الزهد والتُّقى ، نأتي ببعض الكلمات الصادرة من أساتذته وتلامذته حتّى يكون كالمستشف للحقيقة عن كثب .
كلمات الإِطراء وجُمَل الثّناء في حقّه كتب الشيخ النراقي إجازة مفصّلة له ، وصفه فيها بقوله : « وممّن جدّ في الطلب وبذل الجهد في هذا المطلب ، وفاز بالحظَّ الأَوفر الأسنى ، وحظا بالنصيب المتكاثر الاهنى ، مع ذهن ثاقب ، وفهم صائب ، وتدقيق وتحقيق ، ودرك غائر رشيق ، والورع والتقوى والتمسّك بتلك العروة الوثقى ، العالم النبيل والمهذّب الأَصيل ، الفاضل الكامل والعالم العامل ، حاوي المكارم والمناقب ، والغائر بأسنى المواهب ، الالمعيّ المؤَيّد ، والسالك طرق الكمال للأَبد ، ذو الفضل والنُّهى والعلم ، الشيخ مرتضى بن الشيخ محمد أمين الأَنصاري التستري أيّده اللَّه بتأييده ، وجعله من كُمّلِ عبيده ، وزاد اللَّه في علمه وتقاه وحيّاه بما يرضاه ، وقد استجاز بعد ما تردّد إليَّ وقرأ عليَّ وتبيّنت فضيلته لديَّ ، ولمّا كان أيّده اللَّه سبحانه

374

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 374
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست