responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 352


كعملهم بالرسائل العمليّة في يومنا الحاضر .
يقول النجاشي في حقّ هذا الكتاب : « ما ورد الحاجّ من خراسان إلَّا طلب واشترى منه نسخاً » [1] .
ثمّ اقتدى به : محمّد بن أحمد بن جنيد ( المتوفّى 381 ه ) فألَّف كتابين في هذا المضمار « تهذيب الشيعة لأَحكام الشريعة » وكتاب « الأَحمدي للفقه المحمّدي » [2] .
وقد اتُّهم ابن جنيد باستعمال القياس غفلة عن حقيقة الحال ، فإنّه لم يستعمل القياس إلَّا على وجه المحاجّة على الخصم ولم يكن ذلك اعتقاده ومنهجه [3] .
غير أنّ عمل الفقيهين الجليلين ، وإن كان مشكوراً وجديراً بالاهتمام في تلك الظروف ، ولكن لرسوخ التعبّد بالنصوص في أذهان كثيرٍ من الأَصحاب ، لم يؤَثّر تأثيراً كبيراً في العمليّة الفقهيّة إلى أن قام شيخ الطائفة بتأليف كتاب « المبسوط » ؛ فأزاح العراقيل الماثلة أمام هذا النوع من التأليف إلى درجة أنّه نسخ به النمط الآخر ، وأقبل الفقهاء على كتابة الفقه على نحو تفريع الفروع واستنباط أحكامها من الأصول من دون الالتزام بنفس النصوص ، ويظهر ممّا ذكره الشيخ في المقدّمة ، أنّه ردّ بذلك على تعبير قومٍ من المخالفين على فقه الشيعة بأنّه غير كافٍ لرفع الحاجة في مختلف المجالات لِاعراضهم عن القواعد الرائجة عندهم ، كالقياس والاستحسان وسدّ الذرائع إلى غير ذلك من الأصول التي رفضتها الشيعة ، فأثبت الشيخ بمشروعه الكبير هذا ، أنّ الأصول والقواعد الفقهيّة الموروثة عن أئمّة أهل البيت كافية للإِجابة عن كافة التساؤلات ، يقول : « فإنّي لا أزال أسمع معاشر مخالفينا من المتفقّهة والمنتسبين إلى علم ولاحظ ما حقّقه السيّد بحر العلوم في فوائده 3 : 213 215 .



[1] رجال النجاشي ، رقم 100 .
[2] رجال النجاشي ، رقم 1047 .
[3] عدّة الأصول : 1 - 339 .

352

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 352
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست