responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 327


بخصوصيات جوهرية وحدود وجودية واقعة في طريق هذه الحركة الجوهرية ، وإنّما العبرة بما يستمرّ ويبقى وهي النفس لأَنّها الصورة التمامية في الإِنسان التي هي أصل هويّته وذاته ، ومجمع ماهيته وحقيقته ، ومنبع قواه وآلاته ، ومبدأ أبعاضه وأعضائه وحافظها ما دام الكون الطبيعي ، ثمّ مبدّلها على التدريج بأعضاء روحانية ، وهكذا إلى أن تصير بسيطة عقلية إذا بلغت إلى كمالها العقلي بتقدير ربّاني وجذبة إلهية . . [1] .
ثمّ إنّه استنتج من هذين الأَصلين بضميمة الأصول الثمانية أنّ المعاد في الآخرة ، هو البدن الدنيوي ويقول : إنّ المُعاد في المَعاد مجموع النفس والبدن بعينها وشخصها وإنّ المبعوث في القيامة هذا البدن بعينه لا بدن آخر مباين له عنصرياً كان كما ذهب إليه جمع من الاسلاميين ، ومثالياً كما ذهب إليه الاشراقيون [2] .
وعلى هذين الأَصلين تتعلَّق النفس بالبدن المثالي أو الأُخروي ويصدق عليه قوله سبحانه : * ( ( قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) ) * [3] لَانّ واقعية الإِنسان بصورته لا بمادّته ، بنفسه لا بمتعلَّقه ، فالنفس تحتاج إلى الجرم بغية اكتساب الكمالات .
أقول : إنّ الحكيم المؤَسّس إنّما اختار ما اختار من تعلَّق النفس بالبدن المثالي أو البدن الأُخروي الَّذي هو أكمل من المثالي ولكنّهما غير البدن العنصريّ الذي شهد الكتاب العزيز بعوده وبعثه ، لأَجل شبهتين طرأتا :



[1] الاسفار : 9 - 190 .
[2] المصدر نفسه : 9 - 197 .
[3] يس : 79 .

327

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست