نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 27
بيت آل أعين هذا غيض من فيض وقليل من كثير ممّا يمكن أن يقال أو قيل في حقّ فقيه عصره ومحدّث زمانه ، وكفى في الإِشادة بفضله وفقهه سبر هذا المسند ، فإنّ في نفس الأَسئلة التي طرحها لدى الإِمامين عليمها السَّلام لدليلًا واضحاً على أنّ الرجل كان ملمّاً بالفقه ، عارفاً بأُصوله وقواعده ، مناقشاً أبناء عصره ، وكان يستمدّ من منهل علوم أئمته ، وربما كان لا يقتنع بسماع الحكم من إمامه ، ويطلب منه الحجّة من الكتاب والسنّة ، ويناقشه حتى يتجلَّى له الحقّ ، تلمس كلَّ ذلك بالسبر في أحاديث هذا المسند . وقد قام الشيخ المتضلَّع أبو غالب الزراري ( 285 356 ه ) بتأليف رسالة ضافية للتعرف على آل أعين والد زرارة فالناظر في هذا الكتاب ينظر إلى روضة غنّاء يشاهد فيها شجرة طيّبة لها أغصان ، ودوحة لها أفنان ، وقد نبغ في هذا البيت حَمَلةُ الحديث وحفّاظه ، فصاروا قدوة للأُمّة ونوراً على جبين الدهر . يقول شيخنا الزراري في صدر رسالته : أما بعد ، فإنّا أهل بيت أكرمنا اللَّه عزّ وجلّ بمنّه علينا بدينه واختصّنا بصحبة أوليائه وحججه على خلقه من أوّل نشأتنا إلى وقت الفتنة التي امتحنت فيها الشيعة [1] . فلقي حمران [2] سيّدنا وسيد العابدين علي بن الحسين صلوات اللَّه عليهما ، وكان حمرانُ من أكبر مشايخ الشيعة المفضَّلين ، الذين لا يشكّ فيهم ، فكان أحدَ حملة القرآن ، ومن يُعَدّ ويُذْكَرُ اسمه في كَتْبِ القرّاء ، وروى أنّه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي عليمها السَّلام ، وكان مع ذلك عالماً بالنحو واللغة . ولقي حمران وجدّانا زرارة وبكير : أبا جعفر
[1] أرّخ تاريخ الفتنة في رسالته عام 314 ، حيث هجمت القرامطة على الكوفة معقل الشيعة . [2] حمران بن أعين أخو زرارة .
27
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 27