responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 26


بكلامه هذا صيانة دمه .
وقد صرّح الامام بذلك في كلامه مع ولده الحسين بن زرارة ، فقال : « أقرئ منّي على والدك السلام ، وقل له إنّي إنّما أعيبُك دفاعاً منّي عنك ، فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلِّ من قرّبناه وحُمدنا مكانه ، لإِدخال الأَذى فيمن نحبُّه ونقرِّبه ، ويرمونه لمحبّتنا له وقربه ودنوّه منّا ، ويرون إدخال الأَذى عليه وقتله ، ويَحمدون كل من عبناه نحن ، وأن يُحْمَد أمره ، فإنّما أعيبك لأَنّك قد اشتهرت بنا ولميلك إلينا وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الأَثر بمودتك لنا وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ليَحْمِدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك وتكون بذلك منّا دافع شرهم عنك .
ثمّ تمثل بآية السفينة التي كانت لمساكين . . وقال : لا واللَّه ما عابها إلَّا لكي تَسْلَمَ من الملك ولا تُعْطَبَ على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب منها مساغ » [1] .
إنّ هناك بوناً شاسعاً بين أبي بصير خِصِّيص الإمام الصادق - عليه السلام - وزرارة ابن أعين ، إذ لم تكن لأَبي بصير أيّة صلة بالشخصيات البارزة في العراق خصوصاً الحكَّام والقضاة ، وما كان معروفاً في أوساط العراق ، وهذا بخلاف زرارة ، فقد كان من رجال العراق ورئيس القبيلة ، وكفى في ذلك ما قاله الجاحظ : زرارة بن أعين مولى بني أسعد بن همام ، وكان رئيس النميمية [2] ويصفه أبو غالب من مشايخ الشيعة ومن أبناء ذلك البيت الرفيع بقوله : إنّ زرارة كان وسيماً ، جسيماً ، أبيض ، وكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس أسود ، وبين عينيه سجادة ، وفي يده عصا ، فيقوم له الناس سماطين ، ينظرون إليه لحسن هيئته ، وربما رجع عن طريقه ، وكان خصماً ، جدلًا ، لا يقوم أحد لحجته ، إلَّا أنّ العبادة أشغلته عن الكلام ، والمتكلَّمون من الشيعة تلاميذه [3] .



[1] رجال الكشي : 138 برقم 221 ، وقد أفاض الكلام في ذلك العلَّامة المامقاني ، لاحظ تنقيح المقال .
[2] رسالة أبي غالب الزراري : 134 و 136 .
[3] رسالة أبي غالب الزراري : 134 و 136 .

26

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست