نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 263
المسلمين إلَّا ما شذ ، واستدلال كلّ فريق على مذهبه مع تصحيح الحقّ وإبطال الباطل وإنّما اقتصرنا في هذا الكتاب على مجرّد الفتاوى لا غير [1] . وعرّفه في الخلاصة بقوله : حسن جيد ، استخرجنا فيه فروعاً لم نسبق إليها مع اختصاره [2] . وقال شيخنا المجيز : اقتصر فيه على مجرد الفتوى وترك الاستدلال ، لكنّه استوعب الفروع والجزئيات حتّى أنّه أُحصيت مسائله فبلغت أربعين ألف مسألة [3] رتّبها على ترتيب كتب الفقه في أربع قواعد : العبادات ، والمعاملات ، والإِيقاعات ، والأَحكام ؛ بادياً بمقدمة ذات مباحث في معنى الفقه وفضله وآدابه ومعرفته وعدم كتمانه . ثمّ ذكر النسخ الموجودة منه في المكتبات [4] . عصر التخريج والتفريع لقد تألَّق نجم المذاهب الأَربعة منذ منتصف القرن الرابع ، فسرت روح التقليد للأَئمة الأَربعة سرياناً عاما اشترك فيه العلماء وجمهور الناس . لقد تلقّى الجمهور تلك المذاهب تراثاً إسلامياً بلغ من القداسة كأنّها وحي من اللَّه لا يمكن النقاش فيها ولا يجوز الخروج عن إطارها ، فأصبحت نصوص الأَئمّة الأَربعة كالوحي المنزل يجب استفراغ الوسع في فهم كلامهم ومؤَدّى لفظهم ، وقد خلَّف ذلك مضاعفات حالت دون تكامل الفقه ، منها : أ - نشوء روح التقليد بين فقهاء تلك الأَعصار والتعصّب لمذهب الاسلاف .
[1] تحرير الأَحكام : 1 - 2 . [2] الخلاصة : 45 برقم 52 . [3] ولعلّ المراد هي الفروع لا المسائل ، لأَنّ الأُولى تقارب هذا المقدار دون الثانية . [4] الذريعة : 3 - 378 .
263
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 263