responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 393


< شعر > ولَّيت فلم تشتم عليّاً ولم تُخِفْ بريّاً ولم تقبل إشارة مجرم وصدّقت بالفعل المقال مع الَّذي أتيت فأضحى راضياً كلّ مسلم < / شعر > [1] عناية المسلمين بالأَدب العربي :
إنّ القرآن الكريم نزل بلغة الضاد ، فصار ذلك سبباً لعناية المسلمين بالأَدب العربي ليتيسّر لهم فهم الكتاب العزيز ، ولأَجل ذلك نرى أنّ غير العرب من المسلمين قاموا بإحياء اللغة العربية وتدوين قواعدها ، وتبيين إسرارها في مجالات مختلفة جنباً إلى جنب مع العرب .
فتجد فيهم أدباء شامخين ، وشعراء مجيدين ومحقّقين في اللغة ، وعارفين بأسرارها كأنّهم أبناء تلك اللغة .
يقف على ذلك من سبر تاريخ العلوم الإِسلامية ، مثلًا ففي حقل الشعر هذا بشّار بن بُرد ، ومهيار الديلمي تلميذ السيد الرضي ، والوزير الصاحب بن عبّاد ، إلى غير ذلك



[1] الدكتور عمر فرّوخ : تاريخ الأَدب العربي : 1 - 373 . ويطيب لي في المقام أن أنقل كلمة منه حول الشيعة فقد أعجبني خضوعه للحقيقة وإجهاره بها وابتعاده عن التعصّب يقول : الشيعة اسم جامع للذين اتّبعوا علي بن أبي طالب ، وفرّعوا الآراء السياسية والدينية حسب ذلك . غير أنّ الآراء المتطرّفة جاءت من فرق من غلاة الشيعة كالكيسانية مثلًا ممّن لا وجود لهم اليوم . أمّا الجماعة المعروفة عندنا اليوم باسم « الشيعة » فهم الشيعة الإِمامية أو الاثنا عشرية أو الجعفرية ، وهم أهل مذهب إسلامي كالمذهب الشافعي والمذهب الحنفي من مذاهب أهل السنّة . وليس بين المذهب الجعفري وبين المذهب الحنفي من الخلاف في الفقه ، أكثر ممّا بين المذهب الشافعي والمذهب الحنفي . على أنّ الفارق النظري الباقي إلى اليوم بين السنّة والشيعة هو اعتقاد الشيعة أنّ الإِمام عليّاً كان أحقّ من جميع الذين تقدّموه في الخلافة وأنّه كان يجب أن يتولَّى الخلافة قبلهم ، ثمّ إنّ الاعتقاد بذلك جزء لا ينفصل من المذهب . وأين هذا ممّا تنشره الأَقلام المستأجرة اليوم في نجد وتهامة حول الشيعة من تكفيرهم وسبّهم بحجّة أنّهم لا يقولون بعدالة كل من صحب النبي أو رآه ، أو غير ذلك من الفروع التي شهّروا بها الشيعة من دون أن ينظروا إلى المعارف العليا التي تركها الشيعة ؟ ! وإلى اللَّه المشتكى .

393

نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 393
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست