نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 299
إلَّا بتوسّط من له الاسم الأَعظم وهو الإِنسان الكامل خليفة اللَّه في الخلافة الكبرى . ويقول في مقدمة الاسفار : فألقينا زمام أمرنا إلى اللَّه وإلى رسوله النذير المنذر ، فكلُّ ما بلغنا منه آمنّا به وصدّقناه ، اقتدينا بهداه وانتهينا بنهيه ، امتثالًا لقوله تعالى : * ( ( وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * [1] ( حتى فتح اللَّه على قلبنا ما فتح ، فأفلح ببركة متابعته وأنجح [2] . ويقول أيضاً : إنّي أستعيذ ربّي الجليل في جميع أقوالي ومعتقداتي ومصنّفاتي ، في كلَّما يقدح في صحّة متابعة الشريعة التي أتانا بها سيّد المرسلين عليه وآله أجزل صلوات المصلَّين ، أو يشعر بوهن في العزيمة في الدين أو ضعف في التمسّك بحبل المتين [3] . ومن قرأ شرحه على كتاب الحجّة من أُصول الكافي يجده رحمه اللَّه مفعماً بإخلاصه لأَئمّة أهل البيت وإيمانه بعصمتهم وطهارتهم وعلومهم ومقاماتهم الرفيعة ، وها نحن نذكر لك شيئاً يسيراً ممّا ذكره في مستهلّ كتاب الحجة حيث يقول : الحمد للَّه الذي اجتبى من صفوة عباده إصابة أهل الحقّ واليقين ، المقتبسين أنوار الحكمة والدين من مشكاة النبوّة والولاية ، وخصّهم من بين سائر الفرق بمزايا اللَّطف والمنّة ، وأفاض عليهم من نور هدايته ما كشف لهم به حقائق الملَّة والشريعة وأسرار الكتاب والسنّة ، واتّبعوا به سبيل حجج اللَّه الناطقة ، وبراهينه الساطعة من الذوات المقدّسة والنفوس المطهّرة الذين طهّرهم اللَّه به عن نزعات الشياطين تطهيراً ، ونوّر بواطنهم بأنوار الولاية والقرب تنويراً لهم