نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 220
ونحن راجعنا روايات حريز في الصلاة برواية حماد بن عيسى الجهني هذا فوجدنا يروى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - نفس هذه الآداب المذكورة في هذا الحديث بل وأحسن منها وأتم وأوفى ، وإذا كان حماد حفظ نفس هذه الآداب بل حفظ أتمها وأوفاها وتأدب بها في صلاته بين يدي أبي عبد اللَّه الصادق - عليه السلام - ، كيف يرد عليه الإِمام أبو عبد اللَّه الصادق عليه السَّلام ويقول له : « يا حماد ، لا تحسن أن تصلي ، ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة » ؟ [1] ربما يتبادر إلى ذهن القارىَ الكريم أنّ لما استنتجه لمسة من الحقيقة أو مسحة من الصدق ، ولا يدري أنّ في ما ذكره خلطاً وإغفالًا وأخذاً بما يؤَيد نظريته ، وتركاً لما لا يوافقه ، وإليك بيان ذلك : 1 - انّما نقله عن ابن النجاشي صحيح غير انّ ما رتب عليه من النتيجة باطل والنتيجة المذكورة هي عبارة عن قوله : « وهذه العشرون حديثاً هي التي نراها في قرب الإسناد ص 1512 طبع النجف رواها عبد اللَّه بن جعفر الحميري . . عن حماد بن عيسى ، وليس فيها هذه الرواية المذكورة عن حماد عن أبي عبد اللَّه عليه السَّلام ، فإذا كانت رواياته عن أبي عبد اللَّه محصورة في تلك العشرين حديثاً وليس منها هذه الرواية المذكورة فلا بدّ وانّها موضوعة عليه » . فنحن نسأل الكاتب بأيّ دليل يقول : إنّما اقتصر عليه حماد من عشرين حديثاً هي نفس ما وردت في قرب الإسناد عنه في الصحائف المذكورة ، مع أنّ لحمّاد روايات عن أبي عبد اللَّه بلا واسطة تقرب الستين في الجوامع الحديثية من الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار وغيرها من الكتب الحديثية . فلما ذا لا تكون تلك الأَحاديث العشرون ما ورد في تلك الجوامع الحديثية
[1] معرفة الحديث وتاريخ نشره وتدوينه : 3 5 المقدمة .
220
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 220