نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 22
لكن كان هناك لفيف منهم لم يروا لهذا النهي وزناً ولا قيمة ، ولم يعبأوا به ، وقاموا بضبط الحديث وتدوينه ، وعلى رأسهم إمام المسلمين علي بن أبي طالب عليه السَّلام ، وتبعته شيعته وأصحابه ، نذكر منهم السبّاقين إلى التدوين : 1 - أبو ذر الغفاري : ضبط ما أوصاه به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وقد شرحه العلَّامة المجلسي وأسماه « عين الحياة » . 2 - أبو رافع مولى رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - وخازن بيت المال في عصر الإمام علي - عليه السلام - : له كتاب « السنن والأَحكام والقضايا » . 3 - ابنه علي بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين - عليه السلام - : صنَّف كتاباً في فنون من الفقه : الوضوء والصلاة ونحوهما . 4 - ربيعة بن سميع ، تلميذ الإِمام أمير المؤمنين - عليه السلام - : له كتاب « زكاة النعم » . إلى غير ذلك من صحابيّ وتابعيّ ، دفعوا عادية الحظر بالقيام بالوظيفة وتدوين ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - . وقد استأثر الحديث باهتمام متزايد في عصر الإمام الباقر - عليه السلام - ( 57 114 ه ) ، والصادق - عليه السلام - ( 83 148 ه ) . وهذا هو أحمد بن محمد بن عيسى رئيس القمّيين في عصره يقول : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث ، فلقيت بها الحسن بن علي الوشّاء ، فسألته أن يُخرج لي كتاب العلاء بن رزين وأبان بن عثمان الأَحمر فأخرجهما إليّ ، فقلت له أحبُّ أن تجيزهما لي ، فقال لي : يا رحمك اللَّه وما عجلتك ؟ ! اذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإنّي أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمد [1] .