نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 10
كان هذا هو وضع الأُمّة الإِسلامية ، وحالهم في القرون التي أعقبت وفاة رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - . وفي تلك الظروف بالذات كان في الجانب الآخر شيعة أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - وكانوا على موقفين : موقف يرى الثورة على الحكومات التي كانت وراء هذا الشقاق والاختلاف ، وتدهور الوضع السياسي والفكري والاجتماعي وربما كان هذا الموقف صحيحاً في بعض الحالات بل ومثمراً . وموقف يرى أنّ الثورة المسلَّحة لا تأتي في ظرف خاص طبعاً إلَّا بالضرر والخسارة الكبرى ، وأنّه لا بدّ من العمل الفكري وبثّ العقيدة الصحيحة ، ومكافحة التيارات المنحرفة والفاسدة ، عبر تربية الدعاة الصالحين ، وحمَلَة الفقه والحديث الواعين ، وإرشاد الناس إلى ما هو الصحيح في مجالات الفكر والفقه ، والعقيدة والشريعة . فهو بالتالي الأسلوب الناجح ، والدواء الناجع ، للأُمّة في حاضرها ، ومستقبلها ، وذلك نظَراً لتعاظم قوة الحكومات آن ذاك ، وقدرتها على الفتك بمعارضيها ، ومحوهم محواً كاملًا لا يُبقي ولا يذر . وهنا تكمن أهمية الدور الحضاري لجامعة الإمام جعفر الصادق الكبرى التي عالجت مشاكل مستعصية وأحيت الحضارة الإِسلامية ، وذلك : 1 - ببيان العقيدة الإِسلامية المأخوذة من الكتاب والسنّة وخطب الإِمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - والعقل الحصيف ، وردّ السهام المرشوقة إلى توحيد اللَّه سبحانه وصفاته ، وقداسة الأَنبياء ، وسائر قضايا العقيدة . وكفى لمعرفة هذا ما دوّنه المحدّث الكبير الشيخ الصدوق ( 306 381 ه )
10
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 10