نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11
في كتابه القيم « التوحيد » ، حيث يرى المتتبع في أحاديثه بياناً مشرقاً في مجال توحيد الافعال ، وتنزيهاً رائعاً لأَفعاله سبحانه عن الحيف والظلم ، والجبر وإرادة القبيح ، ووصفاً لائقاً لمقام النبوّة والأَنبياء في مجال تلقّي الوحي والتبليغ ، وعلى صعيد السلوك والمعاشرة . 2 - كان تدوين الحديث ونشره ، والتحدّث بكلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمراً محظوراً وقد أُضفي على تدوينها ثوبُ البدعة ، وصار لترك التحدّث بالسُّنة الشريفة قداسة بين الأُمّة ، غفلةً عمّا يترتب على هذا الموقف من خسائر جمّة . ولكن الإمام الصادق - عليه السلام - قام غير مكترث بقرار الحظر الذي كان سائداً منذ زمن الخلفاء إلى عصره بنشر أحاديث الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم آخذاً إياها من عين صافية لم تعكر صفوها الأَهواء والأَوهام ، إذ رواها عن طريق آبائه المطهرين عن عليّ عن رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله وسلم - عن جبرئيل عن اللَّه سبحانه . وبذلك أعاد الحديث النبوي الشريف إلى حياة الأُمّة الإِسلامية مجرّداً عن الأساطير منزهاً عن بدع اليهود والنصارى . 3 - تربية جيل عظيم ، وثلَّة جليلة تربية أخلاقية ومعنوية وعلمية لتحمل هذه الرسالة من بعده ، ونشر الأَحاديث والروايات الشريفة في الأجيال اللاحقة . ولقد تخرّج من مدرسة الإمام الصادق - عليه السلام - ثلَّة كريمة واعية من المتكلَّمين الذابين عن حياض العقيدة ، والفقهاء والمحدّثين البارعين في حقل الشريعة والمفسرين وغيرهم ممن اعترفت الأُمّة بفضلهم ، واستمرت بواسطتهم الهداية الإِلهية إلى القرون المستقبلة ، والأَجيال اللاحقة . وكان من تلك الثلَّة المباركة : محمد بن مسلم وهو الفقيه أبو جعفر الكوفي
11
نام کتاب : تذكرة الأعيان نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 11