نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 88
وأشبه العلوم بعلم الرجال وعلى صلة وثيقة به . السادسة : وهي هامّة في الغاية إنّ القاعدة في اعتبار الجرح أو التعديل أو عند تعارض الجرح والتعديل ليس على القبول التعبدي بلفظ التعديل والتوثيق أو لفظ الجرح والتضعيف ، إذ الفرض أنّ المدار في الحجّية على هذا المبنى والمسلك الشهير بين الرجاليين ليس على الحجّية التعبّدية في التوثيق والتضعيف من الشهادة والبيّنة وغير ذلك بل على حصول الاطمئنان والعلم العادي والوجداني . وعلى ذلك فلا يُتلقّى توثيق النجاشي مثلاً أو تضعيفه كحجّة تعبديّة ومسلّمة من المسلّمات ، بل اللازم ملاحظة القرائن الأخرى التي قد يكون قد استند النجاشي في تضعيفه عليها إذ قد لا تكون هي منشأ للضعف بقول مطلق أو تكون منشأً للضعف من جهة غير الجهة التي بنى عليها ، فكم من تضعيف بنى عليه القمّيون أو البغداديون لم يعتدّ به المتأخّرون كما هو معروف في درجة الغلوّ والتفويض ونحوها من المسائل الإعتقاديّة ، وكالإدمان لروايات المعارف ، بل إنّهم قد يجعلون الراوي كذّاباً في أمانة نقله لكونه كثيراً مّا يروي طائفة خاصّة من المعارف كما وقع حتّى لمثل الفضل بن شاذان ، حيث حكم وقال كما نُسب إليه : " الكذّابون المشهورون ، أبو الخطّاب ، ويونس بن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، ومحمّد بن سنان وأبو سمينة أشهرهم " ( 1 ) ، وكما وقع للقميين والبصريين مع يونس بن عبد الرحمن ، وهكذا الحال في التوثيق . وهذا باب واسع تنفتح منه فوائد عديدة ، وأشبه ما يكون مقامنا على المسلك المزبور بالبحث التاريخي حول مفردة تاريخية ، فإنّ الباحث التاريخي يريد أن
1 . رجال الكشّي 590 / 1033 ، في أبي سمينة محمّد بن علي الصيرفي .
88
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 88