نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 79
والحفظ المعتاد ، وهو في مقام الكذب الخبريّ . فترى القدماء لا يكتفون بتقسيم الحديث بلحاظ صفات الراوي من الجهة الأولى والتي اقتصر عليها المتأخّرون ، فإنّ التقسيمات الأربعة أو الخمسة للحديث المعروفة هي أقسام في الجهة الأولى - وهي الصفات العملية في الراوي وأمانته - لا الثانية - وهي الصفات العلميّة للراوي أي كفائته - ، ولم يذكروا تقسيماً واحداً بلحاظ الجهة الثانية عدا ما ذكر في علم الدراية في الأعصار الأخيرة وأمّا في البحوث الاستدلالية في الحديث عن المتأخّرين فقليلاً ما يشار إلى التقسيم بلحاظ الجهة الثانية مع أنّ تقسيمه بلحاظ الجهة الثانية لا يختلف في الأهمّية من الجهة الأولى بعد كون مطابقة الحديث الواقع وعدمها منوط بكلتيهما ، بينما ترى المتقدّمين يشيرون إلى العديد من الأقسام في الجهة الثانية ، فتارة يُعبّرون أنّه مخلّط . وأخرى أنّ في كتابه تخليطاً . وثالثة أنّه متقن وضبط وثبت . ورابعة أنّه مضطرب الحديث ، مثل ما ذكره في الفهرست عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي " وكان ثقة في نفسه ، غير أنّه أكثر الرواية عن الضعفاء ، معتمد المراسيل ، وصنّف كتباً كثيرة " ( 1 ) ، وعبارته هذه متكرّرة في كثير من المفردات وكذا ديدن النجاشي والكشّي ، وعبارته صريحة في التميز بين الحديث في الجهة الأولى عن تقسيمه في الجهة الثانية وأنّ اعتباره من الجهة الأولى غير كاف .
1 . الفهرست 51 - 52 / المفردة 65 .
79
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 79