نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 76
إلاّ أنّ اعتبار روايته تلك كان على درجة متوسّطة . ونظير ذلك قوله في أحمد بن علي بن العبّاس بن نوح السيرافي : " كان ثقة في حديثه ، متقناً لما يرويه ، فقيهاً بصيراً بالحديث والرواية " ( 1 ) حيث إنّه لم يكتف بتوثيقه ، بل ذكر نوعيّة ودرجة وثاقته . وكذا ما ذكره النجاشي أيضاً في ترجمة جعفر بن محمّد بن جعفر من قوله : " كان وجهاً في الطالبيين ، متقدّماً ، وكان ثقة في أصحابنا ، سمع وأكثر وعمّر وعلا إسناده " ( 2 ) . وكذا عبارة الصدوق في كتاب الصوم من الفقيه في باب ( ما يجب على من أفطر ) قوله : " وبهذه الأخبار أفتى ولا أفتي بالخبر الذي أوجب عليّ القضاء ، لأنّه رواية سماعة بن مهران وكان واقفياً " ( 3 ) ، وليس مراده عدم العمل بروايات سماعة من رأس ; إذ هو يروي كثيراً في كتابه عنه معتمداً على روايته ، بل مراده عدم العمل بروايته في مقام الترجيح للصحيح على الخبر الموثّق أو لاحتمال عدم العمل بما تفرّد به سماعة ، كما عبّر بذلك في موضع آخر ، لكنه على الاحتمال الثاني يكون مبناه في رواية سماعة الضعف وعدم الاعتبار إلاّ أنّ درجة الضعف ليست بالغة ، بل إذا اعتضدت بأدنى قرينة ، فإنّه يوجب الوثوق بصدور الرواية . وهذه الأقسام من درجات الحديث الضعيف ليس له عين ولا أثر عند المتأخّرين ، مع إنّه قد نبّه عليه النجاشي والشيخ في ترجمة كثير من الرواة ميزاً
1 . رجال النجاشي 86 / مفردة 209 . 2 . رجال النجاشي 122 / مفردة 314 . 3 . الفقيه 2 / 75 ، كتاب الصيام ، الباب 33 ، ذيل الحديث 21 .
76
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 76