نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 49
أصحاب الكتب الأربعة وغيرهم لصورة أسانيد الروايات هي لكون السند ميزان اعتبار الرواية وأنّه ليس ورائه ميزان آخر وإلاّ لذكروه لكون غرضهم ذكر ما يوجب اعتبار ما يروونه . ويكفي - مثلاً - في المقام ما ذكر في أصحاب الإجماع - الطبقات الثلاث - فإنّه حكى كلّ من الكشّي والشيخ إجماع الطائفة على تصحيح ما يصحّ عنهم وهم أقرب عهد بصدور الروايات وهم مشيخة أصحاب الكتب التي روى عنها الكليني ومع ذلك سيأتي أنّ الإجماع المزبور في حقّهم إنّما هو بمعنى وثاقتهم وتحفظهم عن رواية المدسوس والموضوع ، وأنّ ديدنهم كان على التثبّت وتنقيد صدور الروايات لا بمعنى صحّة الطريق بينهم وبين المعصوم ممّا يتوسط من الرواة الآخرين . وأمّا الجواب على الأمر الرابع ، فيتّضح الجواب عنه بما ذكرناه في الجواب عن الأوّل فتدبّره فإنّه نافع في مقامات كثيرة . دعوى رابعة ومقتضاها التفصيل في اعتبار طرق روايات الكتب الأربعة ، وذلك بالتفصيل في تلك الطرق بين طرق أصحاب الكتب الأربعة إلى الكتب المشهورة - طرقهم إلى كتب المشيخة - وبين طرق أصحاب كتب المشيخة إلى المعصوم وكذا الحال في طرق من أتى بعد أصحاب الكتب الأربعة من القدماء كالراوندي وابن إدريس وابن شهرآشوب بالنسبة إلى طرقهم إلى الكتب المشهورة ، فيترتّب على هذه الدعوى لو تمّت حصر الحاجة لعلم الرجال وتمحيص السند في قطعة منه من صاحب الكتاب المشهور في ما يرويه بسلسلة معنعنة عن الإمام ( عليه السلام ) أو في الفوائد الأُخرى التي ذكرت آنفاً من حفظ التراث وتحصيل التواتر والمستفيض وغير ذلك .
49
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 49