نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 326
والصلاة عبادة مشتركة ، وبها تثبت له العبودية ، وبإثبات النوم له عن خدمة ربّه عزّ وجلّ من غير إرادة له وقصد منه إليه نفي الربوبية عنه ، لأنّ الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو الله الحيّ القيّوم ، وليس سهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) كسهونا ، لأنّ سهوه من الله عزّ وجلّ ، وإنّما أسهاه ليُعلم أنّه بشر مخلوق ، فلا يُتّخذ ربّاً معبوداً دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهواً ، وسهونا من الشيطان ، وليس للشيطان على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة ( صلوات الله عليهم ) سلطان ، ( إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ ) ( 1 ) وعلى من تبعه في الغاوين . - إلى أن قال - : وكان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) يقول : أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبي - إلى أن قال - : وإن احتسب الأجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والردّ على منكريه إن شاء الله تعالى " ( 2 ) . وحكى الوحيد البهبهاني عن جدّه المجلسي الأوّل أنّه قال : " إنّ الذي حصل لي من التتبّع التامّ ، أنّ جماعة من أصحاب الرجال رأوا أنّ الغلاة لعنهم الله نسبوا إلى جماعة شيئاً ترويجاً لمذاهبهم الفاسدة ، كجابر ، والمفضّل بن عمر ، والمعلّى وأمثالهم ، وهم بريئون ممّا نسبوه إليهم ، فرأوا دفعاً للأفسد بالفاسد أن يضعفّوا هؤلاء كسراً لمذاهبهم الباطلة ، حتّى لا يمكنهم إلزامنا بأخبارهم الموضوعة - إلى أن قال - : وقرينة الوضع عليهم دون غيرهم أنّهم كانوا أصحاب الأسرار ، وكانوا ينقلون من معجزاتهم ، فكانوا يضعون عليهم والجاهل بالأحوال لا يستنكر ذلك ، كما ورد
1 . النحل / 100 . 2 . الفقيه 1 / 359 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، الحديث 1031 .
326
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 326