نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 273
ودفع هذا الاشكال : إنّ هذا الإشكال وإن كان له وجه ، إلاّ أنّ فيه إفراطاً وغفلةً عن واقع حال الإجازات ، وذلك لأنّ هذه الإجازات هي طرق مناولة تلك الكتب ، بشهادة أنّهم يميّزون بين مجموعات الكتب المشهورة بعضها عن البعض الآخر ، فيخصّون بعضها الأوّل مثلاً بمجموعة من الطرق ، والبعض الآخر بمجموعة أخرى من الطرق ، وهكذا دواليك ، بل يميّزون بعضها الثالث بطريق أو طريقين وهلم جرّا ، وكذا يميّزون بعض الكتب غير المشهورة بطريق غير طريق الكتب المشهورة ، كما أنّ ديدنهم كان على المقابلة في النُسخ ، بأن يعيّر المجيز المستجيز ليقابل النسختين ليطمئنّ بتوافقهما ، ولذا تراهم يذكرون العدد المسلسل لمجموع أحاديث كلّ كتاب ، وأوّلها وآخرها ، وعدد الفصول والأبواب ، تحفّظاً منهم على عدم تطرّق التخليط أو الزيادة والنقصان ، وعليك بالنظر إلى خاتمة الوسائل والبحار ومفتتح كتاب إثبات الهداة وغيرها من كتب الإجازات لترى حقيقة ذلك ، نعم القدر المتيقّن والمطمئنّ به لهذا التصحيح مع ملاحظة نكتة الوجه في الإشكال هو في الكتب المشهورة النُسَخ في تلك الطبقات ، وإن لم تكن متواترة ، وقد تقدّم في فصل أحوال الكتب بيان طريقة استكشاف شهرة الكتاب . والحاصل : إنّ الطريق المستكشف لهؤلاء الأعلام من إجازات المتأخّرين عليهم إن نُصّ على اسم الكتاب بخصوصه عند المتأخّر صاحب الإجازة في إجازته فهو ، وإلاّ فلا بدّ أن يكون الكتاب قد أحرز أنّه متكثّر النُسخ في تلك الطبقات ، ويطمئنّ بشمول الطريق إليه ، وإلاّ فعموم العبارة في لفظ الإجازة من المتأخّر لا يُراد منه جميع الكتب بالاستغراق التامّ قطعاً .
273
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 273