نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 194
الكتب التي استخرج روايات كتابه عنها مقتصراً عليها ، بخلاف كتب الفهرست ، فإنّها أعمّ من ذلك ، وأعمّ من أن يكون مؤلّف الفهرست محدّثاً وصاحب مدوّنات حديثية ، كما هو الحال في الشيخ النجاشي ، مضافاً إلى أنّه في المشيخة يقتصر فقط على ذكر الطرق إلى الكتب المستخرجة منها الروايات من دون تعريف زائد بأحوال الكتب والنُسخ والتعريف بخصوصيات أخرى ، وهذا بخلاف كتب الفهرست . ومن ثمّ توسّع هذا المنهج ببزوغ كتب شرح المشيخة ، وقد تبارى الرجاليون في هذه الشروح وقد بدأت بنحو مقتضب كالّذي صنعه العلاّمة - في خاتمة الخلاصة - في بيان حكم طرق كتاب الفقيه والتهذيبين من حيث الصحّة والضعف مقتصراً على ذكر النتيجة فقط ، وتوالت من بعده شروح بنفس الإقتضاب والاقتصار على ذكر النتيجة وحكم الطرق ، ثمّ زيد على ذلك بشرح مفردات الطرق من حيث الضعف والوثاقة . وقد تحرّى من كتب في ذلك إبداء حلول عامّة أو خاصّة لإنتشال الطريق إلى الكتاب من الضعف ، فبدت نظريّة تبديل الأسانيد وتزويجها - تعويض السند - كما مرّت الإشارة إليها في الفصول السابقة ، وهي ذات أقسام عديدة آخذة في الازدياد حسب ما يجده المتتبّع من شواهد يُخرّج بها القسم الذي إبتكره وعثر عليه . كما أبديت نظريّة شهرة الكتب والأُصول المعروفة المستخرج عنها الروايات وتواترها ، وكون الطرق إليها ليست إلاّ كزينة وحيطة عن توهّم إرسالها ، أو الخشية من انتهائها إلى ذلك ، وقد التزم بها المرحوم المجلسي في كتابه الأربعين والحرّ العاملي في خاتمة الوسائل ، وتبعهم على ذلك الميرزا القمي في القوانين ومرّت الإشارة إلى ذلك مفصّلاً ، كما قد مرّت عبارة صاحب جامع الرواة في منهج
194
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 194