نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 160
بالحسن بن عبد الحميد ، مع اختصاصها بمن قام مقامهم بأمرهم ، أي بالنوّاب والسفراء من قبلهم . بل إنّ هناك رواية دالّة على عكس ذلك ، وهي ما رواه الكشّي في ترجمة معتّب عن حمدويه وإبراهيم عن محمّد بن عبد الحميد عن يونس بن يعقوب عن عبد العزيز بن نافع إنّه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " هم عشرة - يعني مواليه - فخيرهم وأفضلهم معتّب وفيهم خائن فاحذروه وهو صغير " - وفي نسخة أخرى صفير بالفاء - . وكذا روى الكشّي عن علي بن محمّد قال : حدّثني محمّد بن أحمد عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن الحسن بن محبوب : لا أعلمه إلاّ عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " مواليّ عشرة خيرهم معتّب ، ولا يظنّ معتّب أنّي أسحر من الناس " . وفي نسخة أخرى : " أسخر من الناس " ، وفي ثالثة : " أسخى الناس " ، وفي رابعة : " أحقّ الناس " . والصحيح أنّ الوكالة في الأمور الشرعيّة ولو جباية الأموال كالخمس ونحوها دالّة على الوثاقة ، نظراً لكون هذه الوظائف الشرعية مسنداً ومنصباً شرعياً ، مع الالتفات إلى الانتساب له ( عليه السلام ) في نظر عامّة المكلّفين ، مضافاً إلى أنّ الحيطة في أداء تلك الوظيفة الشرعية إنّما يتمّ بوضع الثقة مع زيادة كونه بصيراً أيضاً . وتشتدّ الدلالة كلّما اتسعت دائرة مورد الوكالة وأعلاها في النوّاب والسفراء ، ولك أن تتمثّل ذلك بالوكلاء عن علماء الدين ، سواء في الأوقاف أو الأموال أو في بيان الأحكام الشرعيّة أو في حلّ الخصومات بالصلح ونحو ذلك ، فإنّه بمثابة تمثيل عن ذلك العالم الديني . وهذا ما تشير إليه الرواية المتقدّمة حيث جعل عجّل الله فرجه الشك في " حاجز " شك فيه عجّل الله فرجه ومن ثَمّ قدّم
160
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 160