نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 16
أو التعديل للمفردة الرجاليّة . ومنها : الإطّلاع على مسائل إعتقاديّة إنفرد علم الرجال بتحريرها ، حيث إنّ هناك من المسائل الإعتقاديّة التي لم تُحرّر في علم الكلام ، ولا في الفقه ، يجدها الباحث محرّرة إستطراداً في علم الرجال ، ومثال على ذلك مسألة ما لو كان أحد الرواة لا يعلم بجميع الأئمّة ( عليهم السلام ) ، بل إلى الإمام المعاصر له ، فهل مثل هذا يُدرج في الإماميّة أم لا ؟ وقد ذهب مشهور الرجاليّين إلى الحكم بإماميّته ، وممّن عنون هذه المسألة السيّد بحر العلوم في رجاله . ومثال آخر : الحدّ الفاصل بين الضروريّات وغيرها من المسائل الإعتقاديّة ، وفي تفاصيل المعارف ، واختلاف طبيعة المسائل الإعتقاديّة ، وقد أشار المحقّق البحراني الشيخ سليمان الماحوزي - في المعراج في ترجمة أحمد بن نوح السيرافي - إلى ذلك ، وأنّه لم ينقّح ذلك إلاّ في علم الرجال ، حتّى إنّه اضطرّ إلى الخوض في ذلك بشكل معمّق مستشهداً بسيرة الأئمّة ( عليهم السلام ) مع أصحابهم في ذلك ، وكذلك أشار المولى الوحيد البهبهاني إلى ذلك في تعليقته في ترجمة جعفر بن عيسى ، أنّه يظهر من تلك الترجمة ، وترجمة مثل يونس بن عبد الرحمن ، وزرارة ، والمفضّل بن عمر ، وغيرهم من أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) ، كثير من المباحث ، وكذا التعرّف على جذور الضرورات الدينيّة في التاريخ ونشوء البحوث العقائديّة . ومثل ما ذكره الرجاليّون من كيفيّة الجمع بين الأخبار النافية لجملة من مقامات وشؤون الأئمّة ( عليهم السلام ) وبين المثبتة ، وأنّ مرجع ذلك إلى قابليّة الراوي ، ومستواه العلمي ، وقدرة تحمّله الذهني . ومثل مقارنة المسألة العقائديّة في هذا اليوم ما كانت عليه في العصور الأُولى ،
16
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 16