نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 136
فينبغي أن يُقدّم خبره على خبر الآخر ويرجّح عليه ولأجل ذلك قدّمت الطائفة ما يرويه زرارة ومحمّد بن مسلم وبُريد وأبو بصير والفضيل بن يسار ونظراؤهم من الحفّاظ الضابطين على رواية من ليس له تلك الحال " ( 1 ) . وقال أيضاً : " وإذا كان أحد الراويين مسنداً والآخر مرسلاً نُظر في حال المرسل ، فإن كان ممّن يُعلم أنّه لا يُرسل إلاّ عن ثقة موثوق به ، فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ولأجل ذلك سوّت الطائفة بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عُرفوا بأنّهم لا يروون ولا يرسلون إلاّ عمّن يُوثق به وبين ما أسنده غيرهم ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم . . . فأمّا إذا انفردت المراسيل يجوز العمل بها على الشرط الذي ذكرناه ودليلنا على ذلك الأدلّة التي قدّمناها على جواز العمل بأخبار الآحاد ، فإنّ الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل ، فبما يُطعن في واحد منهما يُطعن في الآخر وما أجاز أحدهما أجاز الآخر فلا فرق بينهما على حال " ( 2 ) . وقد ذكر هذا الإجماع ابن شهرآشوب في أحوال الإمام الباقر ( عليه السلام ) . وقال النجاشي في رجاله في ترجمة محمّد بن أبي عمير قال : " قيل إنّ أُخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين ، فهلكت الكتب ، وقيل : بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر ، فهلكت فحدّث من حفظه وممّا كان سلف له في أيدي الناس فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله " ( 3 ) .