نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 328
مقولات الغلاة وروّاد جماعاتهم ليتبيّن القسم المراد من الغلو في خصوص تلك المفردة . كما أنّه تبيّن ممّا استعرضناه في القول الثاني إنّ القسم الآخر من الغلوّ المزعوم في كلمات المتقدّمين - غير القادح - يكون قرينة على أنّ الرمي بالوضع والكذب هو بلحاظ رواية ذلك الراوي لتلك المضامين . ومنه الرمي بالتفويض قال الوحيد البهبهاني في فوائده : " إنّ للتفويض معان بعضها لا تأمّل للشيعة في فساده وبعضها لا تأمّل لهم في صحّته ، وبعضها ليس من قبيلهما ، والفساد كفراً أو لا ، ظاهر الكفريّة أو لا ، ونحن نشير إليهما مجملاً : الأوّل : التفويض في الوجود ، بمعنى عدم حاجة الممكن بقاءً إلى الخالق ، وهو نظير ما التزم به جماعة من متكلّمي العامّة وقد التزمت المعتزلة بالتفويض في إيجاد الأفعال على وجه الاستقلال ، وقد يجعل القسم الأوّل تفويض أمر العالم بأسره وخلق الدنيا وما فيها . الثاني : تفويض الخلق والرزق إليهم ، ولعلّه يرجع إلى الأوّل ، وورد فساده عن الصادق والرضا ( عليهما السلام ) . الثالث : تفويض تقسيم الأرزاق ، ولعلّه ممّا يُطلق عليه . الرابع : تفويض الأحكام والأفعال بأن يثبت ما رآه حسناً ، ويردّ ما رآه قبيحاً ، فيجيز الله إثباته وردّه ، مثل : إطعام الجدّ السادس ، وإضافة ركعتين في الرباعيّات ، والواحدة في المغرب ، والنوافل أربعاً وثلاثين سنّة ، وتحريم كلّ مسكر عند تحريم الخمر ، إلى غير ذلك . وهذا محلّ إشكال عندهم لمنافاته ظاهر
328
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 328