نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 329
( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) ( 1 ) ، وغير ذلك . لكن الكليني ( رحمه الله ) قائل به ، والأخبار الكثيرة واردة فيه ، ووجّه بأنّها ثبتت من الوحي إلاّ أنّ الوحي تابع ومجيز ، فتأمّل . الخامس : تفويض الإرادة بأن يريد شيئاً لحسنه ولا يريد شيئاً لقبحه ، كإرادته تغير القبلة فأوحى الله تعالى إليه بما أراد . السادس : تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق ، وإن كان الحكم الأصيل خلافه ، كما في صورة التقيّة . السابع : تفويض أمر الخلق بمعنى أنّه واجب عليهم طاعته في كلّ ما يأمر وينهى ، سواء علموا وجه الصحّة أو لا ، بل ولو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحّة ، بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم ، وقد يقسّم التفويض بنحو آخر بأنّه إمّا في الخلق أو في الدين أو الحكم في السياسات والآداب ، أو في بيان الأحكام والمعارف ، أو في الإعطاء والمنع في الأموال العامّة ، أو في الأرزاق أو في الاختيار في الحكم التخييري ، ولا يخفى أنّه يرجع إلى التقسيم السابق ، وبعد الإحاطة بما ذكر هنا وما ذكر سابقاً عليه يظهر أنّ القدح بمجرّد رميهم إلى التفويض لعلّه لا يخلو عن إشكال " ( 2 ) . أقول : المحرّر في التحقيقات الأخيرة في المباحث العقليّة ومسائل المعرفة أنّ التفويض العُزلي الذي يقول به بعض متكلّمي العامّة بمعنى استقلال المخلوق في القدرة ، سواء كان متعلّق القدرة بقدر الذرّة أو بقدر المجرّة ، وهو نوع من الشرك الباطل .
1 . النجم / 3 . 2 . فوائد الوحيد البهبهاني - الفائدة الثانية .
329
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 329