نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 29
فمن باب المثال إنّ انتساب الكتب الروائية ونُسخها إلى أصحابها المتقدّمين ، وهو ما يُعنون بمعرفة أحوال الكتب ، كالذي قام به المحقّقان الجليلان الميرزا النوري في خاتمة المستدرك والآغا بزرگ في الذريعة وغيرهم ، إنّما يتحرّر ويتنقح بالإضطلاع في أحوال الرجال وكتب الفهارس . الجواب على دعوى قطعيّة أو صحّة جميع ما في الكتب الأربعة وأمّا الدعوى الأُخرى من قطعية أو صحّة صدور جميع ما في الكتب الأربعة والتي ذهب إليها أصحابنا الأخباريّون ، فمضافاً إلى ما ذكرناه على ردّ الدعوى المتقدّمة فإنّه يرد عليها : أوّلاً : إنّ كثيراً من المسائل الفقهية قد اعتمد فيها على نصوص من غير الكتب الأربعة كقرب الاسناد وكتاب علي بن جعفر وتفسير القمي وغيرها من المصادر الروائية المعروفة ، وعليه فلا يستغنى عن علم الرجال بهذه الدعوى . ثانياً : إنّ كثيراً من الموارد الطرق في الكتب الأربعة ناقش فيها المحمّدون الثلاثة ( قدس سرهم ) أنفسهم ، حيث ضعّفوا العديد من الطرق ، فترى الصدوق مثلاً يضعّف روايات سماعة لأنّه واقفي ( 1 ) ، وقوّاه في موضع آخر يصف رواية عبد العظيم الحسني التي تفرّد بها بالغرابة ( 2 ) ، بل قد يُرى منهم طرح بعض الروايات ممّا هي صحيحة السند ، كما صنع الشيخ الطوسي في التهذيب ( 3 ) في روايات عدم نقصان شهر رمضان عن ثلاثين يوماً ، حيث قد ذكر رواية صحيحة السند إستخرجها من