نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 259
المعتدّ به كما سيتبيّن في النقاط اللاحقة لا يسوّغ هذا التنزيل القاضي على الآثار الدينيّة والدلائل على الأحكام . هذا مضافاً إلى ما سننبّه عليه في النقاط اللاحقة من أجوبة لهذا التوهّم . النقطة الثانية : الخبر الضعف وآثار الشرعيّة فإنّ الضعيف بمفرده وإن كان غير واجد لشرائط الحجيّة ، إلاّ أنّه قد وردت الأحاديث المستفيضة ( 1 ) بحرمة ردّ الخبر غير المعلوم صدوره وغير المعلوم وضعه ، ولا بدّ أن لا يقع الخلط بين حرمة ردّ الحديث وبين وجوب العمل به كحجّة ، فإنّ عدم ردّ الحديث بمعنى عدم الحكم بوضعه وعدم الحكم بإنكار مضمونه ، لا بمعنى متابعته والأخذ به منفرداً ، بل بمعنى احتمال مطابقة الواقع . كما أنّ له أثراً آخر ، وهو تشكّل الخبر المتواتر والمستفيض منه ، بانضمامه إلى الأخبار الضعاف الأخرى أو الصحاح أو الموثّق ، وقد وقعت الغفلة والوهم بأنّ المتواتر لا يتألّف إلاّ من الصحاح والأخبار المعتبرة فقط ، وأنّه كيف يتولّد القطع من الضعيف المحتمل للدسّ والوضع ، مع احتمال عدم الصدور وعدم المطابقة للواقع . وهذا ناشئ من عدم الإحاطة بحقيقة التواتر وتولّده صناعياً ، وإلاّ فهذا التساؤل يرد على الخبر الصحيح أيضاً ، إذ هو لا يتعدّى الظن ، وإن كان بدرجة أرفع من الظن الذي في الخبر الضعيف . والحلّ هو أنّ بتراكم الاحتمالات كمّاً وكيفاً تتضائل تكويناً نسبة الخلاف ،
1 . الوسائل : باب 6 ، وكذا باب 7 و 8 .
259
نام کتاب : بحوث في مباني علم الرجال نویسنده : محمد صالح التبريزي جلد : 1 صفحه : 259